عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الخيار، فهو الحق والصواب موافقا لآثار المسلمين من السلف، وبذلك جاء الثر وعليه العمل، كتبه العبد الفقير مداد إلخ.

وبمثل ذلك أيضا قال الشيخ محمد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح نصا بعينه، وكذلك أيضا الشيخ العلامة عبدالله بن محمد بن سليمان، وكذلك عن الشيخ العالم أبي غسان بن غسان بن أبي غسان، ويمثل ذلك النص أيضا كتب الشيخ العلامة عبدالله بن عمر بن زياد بن أحمد، وكذلك ايضا كتب الشيخ العالم أحمد بن مداد بن عبدالله بن مداد، وكلهم على عبارة واحدة، وكلهم بنص في عبارته بعدل الإمام محمد بن إسماعيل.

وإذا كان هؤلاء العلماء الأجلاء يشهدون لهذا الإمام بالعدل، فما وجه ما يقوله بعضهم من أن الإمام محمد بن إسماعيل له أحداث استوجب بها البراءة، وأحمد بن مداد بنفسه يصف الإمام محمد بن إسماعيل بالإمام العدل، ثم يعود يقول إن لمحمد بن إسماعيل أحداث استوجب بها البراءة عندهن من ذلك أن جبى الزكاة من رعيته بالجبر من غير حماية منه لهم، وغير منع من الجور والظلم.

قلت: إن صح ذلك فمن لمحمد بن إسماعيل أن يقوم به على ردع أهل الجور والظلم، وقوته يستمدها من أنصاره الذين هم حجته على عدوه، وكيف تتسنى لمحمد بن إسماعيل الحماية ولا مال بيده إلا الزكاة، والزكاة لا ينالها إلا بالجبر من أهل الأموال، ولا مال له بنفسه، ولو كان له مال أيلزمه أن ينفقه في تقويم دولتهم؟ وهل المسئولة عليه أكبر من المسئولة على أنصاره؟ أما عملوا ما قام به محمد بن إسماعيل في

٦٨١ / ١٬٠٨٢