الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨ولكل امرئ ما نوى» وقال عليه الصلاة والسلام: «نية المؤمن خير من عمله ونية الفاجر شر من عمله».
لما صح عندنا أن المراد بالبيع الخيار الثمرة، وإنما جعلوا هذا طريقا فيما عزموا للتغطية على تحريمها، والدليل على فساد هذا: أن كل هذا البيع وقع لنخلة فكانت الثمرة لربها، وإن كان البيع المراد به الثمرة فقد وافق هذا البيع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من أجبا فقد أربا» فهذا أحد وجوه الفساد في ذلك.
والوجه الثاني: مثله، كمثل رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثا فتزوجها لاستحلالها لزوجها الأول، أي ليحللها لزوجها الأول، فهذا مما قال بفساده المسلمون على الزوج الأول والزوج الثاني.
والوجه الثالث: رجل وافق رجلا على شراء حب أو تمر من عنده المكوك بمكوكين، أو تمرا بحب، أو حبا بتمر، ثم أشهد على نفسه بدراهم فهذا أيضا حرام لما كان في السريرة من الفساد، قال: فهذا قولنا في بيع الخيار والله اعلم.
هكذا جاء كتبته كما وجدته كما وجدته منها، وهذا تقرير الإمام لهذا المكتوب، يقول رحمه الله: نعم ما كتب على فهو من إملائي، والحق أحق أن يتبع وما بعد الحق إلا الضلال، وكتبه الله سبحانه الإمام محمد ابن إسماعيل بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل الحاضري بيده حامدًا لله وحده، ومصليا مسلما مستغفرا.
وهذا تأييد العلماء إذ ذاك لهذا الحكم، يقول الشيخ مداد بن عبدالله بن محمد: صحيح ما حكم به الإمام من تحريم غلة بيع