عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

إمامة عبدالله بن محمد القرن

قام فريق يرى له في النظر ما ليس لغيره فقدموا عبدالله بن محمد القرن من العنصر الهنائي، ولم يذكروا ماذا فعل الإمامان القائمان قبله، ولا ما آل إليه أمرهما، وهذا من البلاهة. بمكان يعرفه كل إنسان، وهنا ترى ثلاثة أئمة في بلد واحد، وفي مذهب واحد، وحوزة واحدة، والأثر يقول:

وباطل … سيرة … فيها … الإمامة … في

اثنين … لو … بلغنا … في … المجد … ما … كملا

وأنت تدري هنا ثلاثة أئمة في عهد واحد، إنها لمصيبة تقضي على الدين كما أشار إلى ذلك القرآن حيث يقول: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ) 30 وأي تنازع أكبر من هذا، وأي فشل مما وقعوا فيه بعد ذلك، إذ أديل الجبابرة مرة أخرى وضعوا أيديهم على ما شاءوا، وكانت البيعة لعبدالله بن محمد القرن في منح يوم الجمعة لخمسة عشر يوما من رجب سنة 967 سبع وستين وتسعمائة، وكأنه خرج من منح إلى بهلى، فدخلها لليلتين بقيتا من هذه السنة، أي بعد مضي خمسة أشهر وثلاثة عشر يوما منذ وقعت له البيعة، فأخذ بهلى من آل عمير، وكان آل عمير قد اشتروا حصنها بثلاثمائة لك من محمد بن جيفر بن على بن هلال الجبري، وكان محمد بن جيفر المذكور قد أخذ هذا الحصن بالغلبة من عامل بركات، وهذا يدل أن محمد بن جيفر عارض بركات حين رأى الأمور تسير على ورائها، وإذا هبت الرياح العواصف قام كل أحد يلتقط نصيبه، فمن العامل بركات أن يكون وبركات نفسه.

ولا شك أنه عندما يتبعثر الأساس ينهار البناء طبعا، قال الإمام: وكان دخول آل عمير حصن بهلى يوم الثلاثاء لتسع ليال بقين من جمادي

٦٨٩ / ١٬٠٨٢