الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦إمامة عمر بن القاسم الفضيلي
عندما سخط الشيخ الفقيه أحمد بن مداد على بركات، ورأوا أن الأمور الآن ميسورة، ومتناولها قريب، وإقامة إمام يرتضي ضد إمام غير مرتض كذلك، بايع هذا الفريق الساخط على بركات عمر بن القاسم المذكور، فقام هذا الإمام في عهد بركات، وبقى الناس بين إمامين متضادين متخالفين متخاصمين، وأحزابها معها، وكل يرى صاحبه البطل والآخر المحق.
وقال الإمام، وغيره من أهل العلم: إن أحمد بن مداد يثني على الإمام الفضيلي ويحمد سيرته ويتولاه، قال الإمام: وذكر غيره أي ابن مداد أن المسلمين رضوا إمامته، قال: ولم يؤرخوا وقت بيعته ولا وقت وفاته.
قلت، ولا ذكروا شيئا من أعماله وأين بويع وأين حل؟ وماذا فعل؟ فإن هذا الوقت رقصت فيه أيضا إمامة أخرى ليتم ما قضى الله في غيبه، فإنهم بايعوا في هذا الأثناء عبدالله بن محمد القرن، وكأنه واسطة بين الفضيلي وبركات والله المستعان.