الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥مشاهير دولة الإمام ناصر بن مرشد
لقد قيض الله للإمام ناصر بن مرشد رجالا قاموا بأمور دولته، وكانوا له أياد قوية، وسهاما حادة، وسيوفا ماضية، عاركوا البغاة، وقاتلوا الطغاة، وصارعوا العتاة، ودوخوا أهل الباطل، وأسسوا دولة ضخمة بعمان امتد لها بعد ذلك صوت عال في بلاد العرب، كما سوف يراه القارئ في هذا التاريخ، ولكل دولة رجال، ولكل رجال أعمال.
كان يضرب المثل بالإمام ناصر في الزهد والورع والعبادة، وكان رجاله كذلك، وإذا أراد الله أمرا هيأ له أسبابا، وأقام له دعائم، وسخر له من يقوم ببنائه، وكذلك إذا أراد هدم ذلك، ودولة الإمام ناصر قامت على أثر رسوخ الظلم والفوضى بعمان، وهي الفوضى التي خلفها بنو نبهان الذين لعبوا دورا طويلا بعمان.
ولا شك أن لكل أمة غراسا وغراس دولة الإمام ناصر العدل والفضل ونشر العلم، وحمل الناس على الصراط السوي الذي وضعه الله تعالى لعباده، وكلفهم سوكه، ويسر لهم المسير على جادته.
ومن رجال دولة الإمام ناصر بن مرشد المشاهير: الشيخ العلامة خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي، صاحب كتاب منهج الطالبين في الفقه، وهو كتاب من أمهات الكتب، يحتوي على عدة أجزاء.
ومنهم العلامة البطل: مسعود بن رمضان النبهاني، وهو سيف من سيوف الحق، قام بواجبه، وسيأتي ذكره في حروب الإمام رحمه الله.
ومن رجال الإمام ناصر بن مرشد المشاهير الشيخ خميس بن رويشد الضنكي، الذي ما زال يقود الجحافل لحرب بغاة الظاهرة.