الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥الإمام ناصر بن مرشد يجدد حصن سمائل
بعد خروج مانع بن سنان من سمائل فارًا من الإمام، وتولى الإمام الحصن أمر بتجديد بنائه فأنفق عليه آلافا من النقود، وكان من جملة البناء الذي بناه الإمام المذكور القلعتان العاليتان المتقابلتان، واحدة في الجهة الشمالية المربعة، والثانية الجنوبية المستديرة، وبنى في السور أيضا وكان الباب الرئيسي للحصن المذكور مقابل مسجد قرنة قائد الذي في بستان الحوض، وإنما بدله في موضعه الحالي أحمد بن عبدالله الرواحي في أيام تهارش أولاد سعيد بن سلطان، خصوصا بولاية عبد العزيز بن سعيد، والمذكور أحمد بن عبدالله، وانتقل عنه إلى سمد الشأن، فرأى أحمد بن عبدالله أن عدوه سيأتيه من قبل السالفة باعتبارها غافرية.
فحول الباب المشار إليه إلى الجهة الجنوبية ليقابل العلاية فتكون نصيرته، واستمر على ذلك وهذا الباقي منه هو بناء الإمام ناصر خصوصاً القلاع، وبقى على ذلك الحال ومن حيث إن الإمام المذكور كان رحمه الله يزن الأمور بميزان عقله، وينظر إلى الداخل بميزان صحيح كان بناؤه متوسط الحال، لاسيما أن الإنفاق على البناء كما يتطلب الوقت يحتاج إلى مال واسع، مع أن الحروب التي ستنزف المال لا تزال مستمرة، ولكنن الله عزوجل حكيم يضع رسالته حيث هو أعلم بمحلها، وأخبر برجالها لقد ضرب المثل بأيام هذا الإمام زهداً وطاعةً ورحمةً، وأصبحت عمان في عهده أشبه بالمدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها فدرت الخيرات وعظمت البركات.