عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

مانع بن سنان في سمائل لئلا يكون مأوى لبغيه، فخرج الجيش له حتى سمائل، ولما علم مانع بن سنان بالقصد هرب إلى فنجا راجيا أن يرجع الجيش عن الحصن حيث إن مانعا غير موجود به، فقضى الجيش على حصن مانع، ولما تحقق مانع هدم الحصن راح إلى مسقط ملتمسا له مناصرا، ومنها إلى لوى عند محمد بن جيفر، ثم راح إلى جلفار وكل هذه الأماكن التي راح لها في يد البرتغال إذ ذاك، وكان يحاول النصرة منهم، ورأى الإمام أن قتل مانع بن سنان أمر لابد منه، فأمر الإمام مداد بن هلوان فعمل مداد الحيلة لمانع، وتعارف مع والي لوى حافظ بن سيف، فكاتبه مداد وأطمعه في إدخاله حصن لوى، وأخذه من يد الوالي بالحيلة، فتواعد في ليلة معلومة.

وكان إذ ذاك في دبا عند الشحوح فجاء فرحا مسرورا طامعا في حصن لوى، ونزل صحار ليدبر هو ومداد الحيلة لحصن لوى، فعين له مداد الليلة الموعودة، وإذ ذاك فرق الوالي عسكره في البلاد كأنهم جواسيس يتجسسون أحوال البلد، وتعاهدوا أن يلتقوا في مكان خاص، ويكون مانع قد وصل ذلك المكان، فما شعر مانع إلا والرجال ومحيطة به من اليمين والشمال، فقبضوا عليه قهرا وقتلوه صبرا وأراح الله المسلمين منه، هذه قضية المذكور أوردناها مسلسلة حتى النهاية.

٧٤٦ / ١٬٠٨٢