عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

سرية يرأسها سعيد بن خلفان لقبض إبل ناصر بن قطن

كان ناصر بن قطن أعد أبلا بخيبات لغزوه ناحية عمان ويلحق عليها عندما المضيق يحيط به، وفى هذه الآونة أرسل الإمام سعيد بن خلفان لقبض هذه الإبل التي جعلها ناصر قوته التي يصول عليها، وعضده جفير بن محمد بن جفير أو جيفر وأمره أن يسير إلى الإبل المذكور فيأخذها، لأنها قوة القرصان الباغي، فسار القائد المذكور، ولما قارب الظفرة التقاه بنو ياس واعترضوه في مراده، وعارضوه فيما قصد له قرب الشيعة من ناحية الطفرة، فدارت المعركة بينهم وإياد واشتد الأمر بينهم بغيا منهم وعدوان على رجال للحق.

وفي هذه الأثناء قتل زعيم بني يأس صقر بن عيسى، فثار أخوه محمد بن عيسى غضبا لقتل أخيه وقال: لا خير في العيش بعده، ورأى الموت خيرا من الحياة، فحمل على جيش المسلمين، فقاتل وقتل واندقت عصا بني يأس، ورأوا أنهم أصيبوا بقتل الأميرين، فطلبوا العفو من القائد فعفا عنهم، ورجع قبل الوصول إلى الهدف ليفاهم الإمام، ورأى الإمام ناصر بن قطن لا يمكن السكوت عنه فجمع جيشا آخر من الباطنة، ومن داخلية عمان، ولعه من أكثرية الباطنة، لأنهم لا يزالون يصابون م بغاة الشمال ومن معهم، وجعل قيادته إلى سعيد بن خلفان المذكور، وعضده بعمير بن محمد بن جفير الجبري، وأمرهم أن يسيروا إلى ما يقال له، دعفس لا تزال إبل ناصر بن قطن علية، فلم وصلوا وجدوا الإبل فأخذوها ورجعوا منتصرين، لم ينهلهم سوء، وسلموا الإبل إلى عمير بن محمد بن جفير الجبرى0

وكان لعمير المذكور راع للإبل ويعرف عند أهل عمان بطناف

٧٦٥ / ١٬٠٨٢