الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣مسقط في العهد البرتغالي
لا يخفى أن البرتغال ما زالوا يتوقعون زحف العمانيين عليهم ما دام علم إمامتهم يرف على رءوسهم، ولذلك قاموا بتحصين مسقط تحصينا كاملا، ووضعوا قواتهم الهائلة بها، وحصونها كما قال ابن رزيق وغيره من المؤرخين عربا وإفرنجا. قال: فسورتها النصارى من حد جبل المكلا إلى جبل السعالى.
قال: وأحدثت فيها حصنين كبيرين شرقيا سموه الجلالى باسم بانيه، جلال خان، وغربيا وسموه الميرانى باسم بانيه، وهو ميران ولعله ميران خان. قال: وأحدثوا فيها صيرتين أي قلعتين صغيرتين مانعتين من دخول العدو للمينا، لأنها تطلان عليه، وبنوا عليها سورا ضخما لا يزال أثرة باقيا حتى الآن يفصل البلد نصفين، نصفه الداخلي لهم، والنصف الذي خرج عنه للأهالي، وجعلوا نفس القسم الداخلي حصنا حصينا، إذا جعلوا على نفس السور بروجا ضخمة وقلعة ضخمة، سموها قلعة كبريتة، وهو قائد هندي معهم، وسيأتي ذكره بعد هذا المقام، وأقاموا أبنية ضخمة على جبال مسقط ومطرح وجعلوا للطريق خمس عقبات، كل عقبة عبارة عن قلعة من حد المطرح إلى مسقط، وآخر هذه العقبات من ناحية مسقط عقبة ريام، وأولى العقبات من أول المطرح إلى أول ريام، وتعرف بعقبة الخيل، والثانية التي إليها آنفا المطلة من الجانب الشرقي على مسقط ومن الجانب الغربي على ريام، والثالثة من محلة كلبوه إلى مسقط، والرابعة من آخر مسقط على جهة سداب وتعرف بعقبة سداب، والخامسة من آخر مسقط إلى الوادي الكثير المفضي إلى روى، وجعلوا على هذه العقاب السلاح المناسب لذلك الوقت.