عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

العلم، واتسعت مداركهم بقوة الفهم، وكيف لا يكونون كذلك وعواطف الإمام تربيتهم، ومراحمة حافة بهم، وعنايتهم شاملة لهم، والشجر إذا سقى طال واتسق وأثمر0

قال الإمام رحمة الله: فقيل أنة كان يخدمهم بنفسه هنالك، وكان يختار لهم العطورات المقوية للأذهان والأطعمة المولدة للحفظ اهتماما كليا من صميم القلب، قال ابن زريق، وهو يذكر حين جبرين، قال: ونصب فيه مدرسة للعلماء والمتعلمين، قال: رغبهم يبذل المال وأكل الفواكه، فنالت العلم بكرمه الطلبة، فغدا من كان متعلما أي معه مبادئ علمية، فقيها أي اتسع أفق علمه، فصار في صف أهل العلم المنظور إليهم بأعين التوقير، وصار الطالب عالما.

قال: ومن كان أديبا أي له في الأدب صار شاعرا فحلا متصرفا في العربية، له فيها يد، فمن المتعلمين الذين صاروا بعد ذلك علماء جهابذة مثل الشيخ خلف بن سنان الغافري، والشيخ سعيد ابن محمد بن عبيدان وغيرهما كثير، قال: ومن جملة الذين تربوا بكرمه الشيخ راشد بن خميس الحبسي الضرير، وغيره. قلت: لم يذكر منهم الذين يستحقون الذكر علماء وأدبا وعبادا وزهادا وغيرهم وهذا من قصور التاريخ.

وتوفي الإمام بلعرب بن سلطان سنة1104أربع ومائة وألف أي في أول القرن الثاني عشر للهجرة.

قال الإمام رحمه الله وهو يذكر الإمام بلعرب قال: وقد أكثر الناس في الثناء على هذا الإمام، قال ورأيت في مدحه ديوانا حافلا محتويا على قصائد طنانة، بلغت من فنون البلاغة مبلغا عظيما، وعلى هوامشها تنبيهات على أنواع البديع في الأبيات، قال: وقد غاب عني هذا

٨٠٨ / ١٬٠٨٢