عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

الحكم على جبرين البلد المعروف

لما تم الكلام على حصن جبرين لقصد البيان والتبيين، وجب الكلام على نفس البلد لما لها من التعلق بالمقام، قال الإمام رحمه الله، قال ذو الغبرا وهو الشيخ خميس بن راشد، والد الشيخ ماجد العبري في حصن جبرين: إنه يحتاج إلى حكم من أهل العلم، لأن أربابه تفرقوا، وقد خلت امة بعد أمة، قال: وأما أموال يبرين فقد سمعت عن كثير من الناس أنهم لم يأكلوا منها، وقالوا: إنها حرام. قال: وينبغي لمن حرم شيئا أن يأتي فيه بحجة صحيحة، وكل آية لها تفسير، وكل مسألة لها جواب.

وقال في كلام قبل هذا قلت لصاحبي: هل عندك صحة في جبرين وما قالوا فيه؟ فقال أما الماء والأموال والمراد بالماء هو ما تسقي به النخل والشجر والحروث من زرع وغيره، والمراد بالمال هو الحدائق ذات النخل والشجر عرفا عمانيا عاما شائعا إطلاقا قال: فالأكثر آل إلى الشيخ ناصر بن محمد الغافري، وشيء منها آل إليه بالإرث.

قال: وسمعت هذا من محمد بن عدي بن محمد العبري وسعيد بن سليمان الزرعي، قال: وقد رفعا عن اللذين يثقون بهم في زمانهم الذين أكبر منهم سنا وأرجح عقلا، وقالوا: إن الشيخ ناصر بن محمد أشهدهم وأمرهم بالكتابة بالكثير من الأموال في وصيته، وطلق نساءه بحضرتهم، وأشهدهم بذلكم، وأمرهم أن يكتبوا الماء والمال الذي

آل إليه بالإرث والشراء من آل يعرب من يبرين لبيت المال، فلما مات الشيخ ناصر بم محمد شهد هؤلاء بذلك.

قام: والمال الذي خلفه ناصر لم يقسم على ورثته، قال: وأما حصن يبرين فلم يصح فيه بيع ولا هبة من آل يعرب إلى يومنا. أهـ كلام ذي الغبرا والله أعلم.

٨١٥ / ١٬٠٨٢