عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

إمامة الإمام سيف بن سلطان قيد الأرض

لا يخفى أن سيف بن سلطان تولى الأمر على أخيه الإمام بلعرب بن سلطان، وقهر أكثرية أهل عمان بالعنف، وإطاعة أكثر الناس تقية كما علمت ذلك مما سبق من الحديث الذي قدمناه في الكلام على الإمام بلعرب، وقد احتملنا في "العنوان" والغيب لله عز وجل.

قال الإمام السالمي رحمه الله: واجتمع أكثر أهل عمان وعقدوا الإمامة لأخيه سيف، قال: وأحسب بعضهم دخل في الأمر تقية، وأحسب أن بعضا عوقب بتركه الدخول في العقد، قال: خرج سيف على أخيه وأخذ كافة حصون عمان، ولم يبق إلا حصن جبرين، قال: فسار إليه سيف بنفسه وحاصره فوقع بينهم الحرب حتى مات بلعرب في الحصار، فطلب أصحابه الأمان ليخرجوا من الحصن، فأمنهم سيف فخرجوا من الحصن.

قال: وأحسب أن بعضا من أهل العلم لم يزالوا متمسكين بإمامة بلعرب حتى مات، ويرون أن سيف بن سلطان باغ على أخيه، قال: واستولى على حصون عمان وضبط الممالك وأحسن السيرة وأنصف الرعية، وهابته القبائل، قال: وتسمى بالإمامة.

قلت: كيف لا يتسمى وقد تقدم أن أكثر أهل عمان اجتمعوا وعقدوا عليه بها، فهو بهذا إمام، وقولهم أن بعضا دخل في الأمر تقية لا يخل بعقد الإمامة إذا كان أهل الحل والعقد هم الذين عقدوا، فمن حاول لشغب وجب عقابه، وقولهم خرج على أخيه باغيا لا نعلم عذره في ذلك، فيجب السكوت فإنه سيأتي أنهم اجتمعوا للنظر في إمامته واتفقوا أنه صحيح الإمامة.

٨١٨ / ١٬٠٨٢