الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧قال الإمام: ولقب بقيد الأرض لضبطه الممالك وتقيده البلاد بعدله، ولم يعب عليه أحد من سيرته شيء إلا ما كان منه في أول أمره من خروجه على أخيه الأمام العادل.
قال الأمام: وسمعت شيخنا محمد بن مسعود يذكر أنه وجد أن العلماء جلسوا يوما في مجلس يتذاكرون إمامة قيد الأرض، فقاموا على أنه صحيح الإمامة، قال: ولعل ذلك بعد تتويبة من خروجه على أخيه وتجديد العقد عليه بعد موت أخيه، وإلا فالعقد الأول غير صحيح.
قلت: لم يبينوا العلماء الذين عقدوا عليه الإمامة، ولم يعينوا الذين اجتمعوا للنظر في إمامته، ولم يوضحوا وجه صحة إمامته.
وخلاصة الأمر هم المبتلون بما هنالك والله المعين، قال: والخروج أي على الإمام العدل غير جائز.
قلت: ومن ذا الذي يقدر على تتويب قيد الأرض، وقد دخل الأكثر في إمامته تقية.
قال الإمام: وباب التوبة مفتوح، قال: ولم يزل على حسن السيرة وسياسة المملكة أهـ. لقد رفع سيف بن سلطان رأسه ينظر إلى العالم الخارجي ليمد سلطان المسلمين فيه، وينشر العدل في نواحيه، وكان توفيق الله حليفه، وكانت له همة عالية كما يقول القائل:
ألا … يا … شيخنا … الكندي
أعنك … مثل … ما … عندي
فعندي … للعلى … همم
تفوق … النجم … في … البعد
والحقيقة الرجال بهممها وعلى قدر همة الإنسان تكون أعماله، وفي