عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الأرزاق على قدر الهمم. وناهيك"بقيد الأرض" لم يضعوا له هذا اللقب عبثا، إنه لقب كبير يدل على أمر خطير تجلى ذلك الأمر في أعمال هذا الشخص الفذ الذي هز الأفق الشرقي من أفريقيا الشرقية، كما سوف تقف على شيء منه إن شاء الله.

قال شكيب أرسلان في التعليق على حاضر العالم الإسلامي. واجتاح أسطول سيف جزيرة سلريت بقرب بنباي الهند، وكذلك " مدينتا بارسالور ومانغالور"، قال: ولم يقدر راجاكارناتيك في داخلية الهند، قال: وكان سيف حكيما مدبرا محبا للعمران، بصيرا بالإصلاح، فانتظم بإدارته جمهور المرافق المصالح، والتأم بنفاذه شمل المعاون والمناصح.

قلت: نعم لأن دين الرعية من دين ملوكها، وإذا كان الملك صالحا كانت الأمة كلها صالحة، قال: وهو الذي شرع في بلاده بحفر قنى المياه تحت الأرض.

قلت: هذا غلطة به ذلك للعمانيين من قديم، وإنما قام هو بنوع من مثله. قال: ويسمون ذلك في عمان فلجا. قال: والفلج بفتحتين النهر الصغير، وأما بضمتين الساقبة التي تجري إلى البستان. قال: ففاضت الخيرات بهذه القنى، وترقت الزراعة ترقيا بالغا. قال: واعتفى سيف بمدينة الرستاق، واعتنى أيضا بغراس النخيل، واستجاب أصنافه وبلغ في ذلك غاية الاعتزام والالتزام، وصار ذا ثروة طائلة ونعمة لا تحصى، قيل إنه كان يملك ثلث نخيل عمان، قال: وكانت حاضرته الرستاق.

وتوفي بها يوم ثالث رمضان سنة1123 هذا كلام رجل أجنبي بعيد عن عمان، يتحدث عن عمان بصفتها بلاد عربية فهو يفتخر بها ويعتز بالحديث عنها.

٨٢٠ / ١٬٠٨٢