عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

قال الإمام رحمه الله، نقلا عن ابن رزيق وغيره، إنه غرس في عمان أي في الداخلية، وفي ناحية بركا من الباطنة من المبسلي وهو نوع خاص من نخل عمان، يطبخ بسره في حال عقاد قبل أن يصير رطباً يطبخ، بالنار في مراجل معدودة، ثم يجفف في الشمس قدر أسبوع، ثم يساق إلى الهند فيباع بأثمان وافرة.

غرس الإمام سيف من هذا النوع في بركا ثلاثين ألف نخلة، ومن النارجيل وهو المعروف بالجوز الهندي ستة آلاف نارجيله. قال: وله غير ذلك أموال في المصنعة من الباطنة لا تحصى قال: وعمر عمان كثيرًا، أي ساعد الأهالي وفي بعضها اشترك معهم، ومن هذا النوع «حمرا» العبريين ومنه السليف وأمكنة أخرى.

قال الإمام: وأجرى فيها الأنهار وغرس فيها الأشجار، قال: وجمع مالا جمًا، وملك إماء عبيدًا. قال: وقويت عمان وصارت خير دار. قال الإمام: قيل وكان شديد الحرص على جمع المال، وقال: في موضع آخر: وملك من الإماء والعبيد سبعمائة وألفا.

قال: وغرس بالجبل الأخضر أشجارًا من الورس والزعفران، وجلب من سواحل أفريقيا ذناب النحل، ولا يزال منذ ذلك العهد موجوداً بالجبل الأخضر.

قال بن رزيق بعد أن ذكر أعمال الإمام سيف بن سلطان قال: وغرس ببئر النشاوة والروصة والمنذرية نخلا كثيرًا وهذه آبار معروفة عندهم، قال: واشترى أموال بني لمك، وأموال بني عدي من وادي السحتن وقول أمير البيان: كان يملك ثلث نخل عمان، غير بعيد بالنظر إلى بيت المال الذي تحت يد الإمام، فإنه ما كان يملك شيئاً لنفسه، فجمع ما اشتراه وما غرسه وما اجتلبه لبيت المال، فإن نزوى ثلثها بيت مال،

٨٣٥ / ١٬٠٨٢