الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥عقد البيعة للإمام سلطان بن سيف
لا يخفى أن إمامة سلطان بن سيف كما هي بطبيعة الحال تبع لإمامة أبيه سيف، ولما مات الإمام سيف لم تبعد أهلية الإمامة عن ولده لوفور متطلبات الإمامة في هذه الذرية التي بارك الله فيها، وجعلها حجة في عباده، وهدى ورشادا في بلاده، لما قضى الله على الإمام سيف، وأعلام الإمامة ترف على الأصقاع النائية عن عمان، وجيوش الدولة سائحة في البلاد، اجتمع العلماء الأجلاء في ذلك العهد، وهم المشايخ: عدي بن سليمان، والشيخ خلف بن محمد بن خميس، والشيخ سليمان ابن محمد بن ربيعة المربوعي، والشيخ سعيد بن علي الذي أطلق عليه اسم الوالي، والشيخ ناصر بن خميس، والشيخ خلف بن سنان، والشيخ ناصر بن سليمان بن مداد، ومعهم بقايا من أهل العلم والفضل، لأن أمر الإمامة كبير، ومنصبها خطير في جميع الأمور.
قال الإمام: وكلهم ثقات فقهاء في هذا الزمان فيما قيل، وكان الإمام يحكي هذا الكلام عن الناقل، قال: وأناس من أهل الغشب أي مع المذكورين أناس من أخيار الغشب بلدة الرستاق، مسمون وغير مسمين، أي منهم مذكور باسمه ومنهم غير مذكور، قال: وكذا أهل الرستاق مع كثير من المشايخ اليعاربة، قال: وبلغني أنهم استتابوه أي استتابوا سلطان المذكور، لأنهم يعدون عليه أشياء من أعمال أبيه قيد الأرض الذي دخل في الأمر من غير وجهه، قال: وهو يحكي القضية نقلا عن غيره، قال: وفي هذا الكتاب الذي أرسل إلينا أن المسلمين رضوا به وأذعنوا له بالسمع والطاعة على شروط شرطوها، وعهود