عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

عليه أخذوها منه ألا يتقدم على أمر قليل ولا جليل، إلا برأي المسلمين مع أشياء يطول ذكرها.

قلت: ليتهم ذكروها لأن التاريخ يطلبها. وقال العبد الفقير سعيد ابن بشير الصبحي قد ألزمت نفسي ولاية هذا الإمام، وطاعته مع ما صح معي وصحت حجته على يد المسلمين، وصحت عقدته وهو سلطان بن سيف بن سلطان، قال: وعندي- والله أعلم- أن إمامته في ظاهر الأمر أوجب من إمامة أبيه، لأن المسلمين دخلوها. قال: وحكم التقية زال عنهم فيما بلغني. قال: وعندي أن طاعته واجبة على جميع الرعية، وولايته لازمة جميع من صح معه صحة إمامته، كان من رعيته أو من غيرها. وقد قيل لي في حصن المسلمين بنزوى، بحضرة المشايخ ناصر بن خميس، وناصر بن سليمان، وسليمان بن محمد، ودرويش بن جمعة وغيرهم من المسلمين، ما تقول في الأمر؟ فكان جوابي: إني قد ألزمت نفسي ولايته وطاعته، ودعوت إليها من أجابني، قال: وقد افترقنا على أمر واضح نهار سابع، عشية تاسع، وبكرة اثني عشر من شهر رمضان.

قال الإمام: يعني أنه حصل لهم النظر في هذا الأمر ثلاثة مجالس، قال: وقد اتفقنا على إمامته بلا كراهية ولا تقية من الجميع، قال: وهذا يقتضي جواز الدخول، وتنفيذ الأحكام مع الأخذ والعطا، وجميع أمور المسلمين بعد التحديد منه وفيه وقبله فيه اختلاف لمن جاز له الدخول، قبل، قال: وكتب سالم بن عبدالله من إملاء الشيخ سعيد ابن بشير الصبحي.

قلت: كان الشيخ من رجال العلم إذ ذاك، وفي مقدمتهم، وكان أول الكلام عنه يقول الإمام، وكتب العلامة الصبحي لبعض

٨٤١ / ١٬٠٨٢