الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨الإمام سلطان يتحفز لجهاد الأعداء
لما رأى العجم تقلص ظل البرتغال من الخليج، تحركوا للبحرين، فاحتلوها، ولما رأى الإمام العجم يرومون أن يحلوا محل البرتغال في بلاد العرب، وهم لهم بعمان سوابق شر، جهز لهم الإمام جيشاً بقيادة الشيخ حمير بن سيف بن ماجد، وعضده برجال من أهل عمان الذين تعودوا الحروب، فزحف الجيش على البحرين، ودارت رحى الحرب بين الفريقين، فاندفعت العصا الفارسية بالصخر العماني فكسرها، وفر العجم من البحرين، وتوالت عليها الولاة العمانيون إلى أن كان آخرهم سيف بن ناصر بن محمد الغافري الذي بنى حصن العينين من خراج البحرين كما سوف ترى ذلك في محله إن شاء الله.
وقد أشار الإمام السالمي رحمه الله إلى ذلك بقوله، نقلا عن ابن رزيق وسرحان بن سعيد قال: ثم إن الإمام قام واستقام وجاهد الأعداء في البر والبحر، وحارب العجم في مواضع شتى، وأخرجهم من بلدانهم ودمرهم في أوطانهم، وأخذ البحرين والقسم ولاك وهرموز، أي اجتاح هذه الأماكن حيث هي على خط الساحل في الخليج العربي، وكانت هرموز فتحها الشاه عباس وطرد البرتغاليين منها فاستلمها الإمام منهم، ثم سحب على الباقي واجتاحه، ولم يقف له معارض أبدا، ومازال الساحل الإيراني على الخليج العربي بأيدي العمانيين على عهد قريب، سوف نذكره إن شاء الله.
وإلى قضية البحرين التي يترنم بها شاعرنا الحبسي في قوله: