عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

ولم … أنس … ذاك … الحضرمي … محمداً

فموتته … للمسلمين … خسار

شجاع … كفاح … لم … يقاومه … ضيغم

وغضب … وغي … لم … ينب … منه … غرا

ومن هنا تعلم مقام الدولة اليعربية وقوتها، حيث أصبحت بلاد العرب على البحر الأحمر تحت رايتها، والخليج العربي كذلك، والساحل الهندي كذلك، والجزائر الأفريقية أكثرها. فأكبر بعمان في ذلك العهد وأعظم يتلك الدولة اليعربية.

وقد أقبل سلطان الإمام علي بن عمران عمان مطلقاً، وحسبنا هنا ما قوله فيه الإمام السالمي رحمه الله حيث يقول: وهم أن يجعل عمان كجنتي مأرب، وهو الذي يقول لأن أعاشني الله لأجعلن المسافر للحج يخرج من عمان بلا زاد، يعني سيعمر البلاد العربية التي يمر فيها الحاج من عمان إلى مكة، لأن البحر الأحمر معهم وإلى البحرين كذلك، ولم يبق إلا اليسير في ذلك العهد، وهذه كانت نيته لو أراد الله لأهل عمان خيرا لطال عمر تلك الدولة، ولكن أمر الله محتوم من الأزل، ولله أمر هو بالغه وحكم هو نافذه.

قال رحمه الله: وتوفي بحصن الحزم الذي بناه للعزة والمنعة، فكان من قدر الله أن صار موضعا لوفاته، ومحلا لجثته بعد مماته، قال فدفن فيه في البرج الغربي النعشي، قال: وهذا الحصن غاية في التشييد، وهو من عجائب الدنيا، قال ذكر لي بعض الأصحاب أنه ألف فيه أي في وصفه وفي بنائه كتاب نظما ونثرا، فالنظم قصيدة ميمية، والنثر شرحها، ولم أقف على هذا الكتاب.

٨٤٥ / ١٬٠٨٢