عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

ناصر في الرستاق، وذلك لثلاث عشرة خلت من جمادي الآخرة من سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، قال: وكتم أهل نزوى موته خيفة أن يقوى عليهم عدوهم نحوا من خمسين يوما، لأن محمد بن ناصر لا يزال بالرستاق.

ولما قبض محمد بن ناصر على يعرب بن ناصر أودعه القيد، وقبض منه الأمر بتخليص حصون عمان التي يرجع أمرها إليه، ولم يبق إلا مسقط وبركا في أيدي بني هناءة، وفي كوت مسقط جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي بصفته واليا لها، فاحتالوه وأخرجوه من مسقط على أن يولوه نخل، وأقام محمد بن ناصر بالرستاق، وأشاع أن الإمام سيف بن سلطان، وهو مع ذلك كله غير بالغ الحلم.

قال الإمام: وتفرق أهل الرستاق في الجبال والأودية، فقيل أنه وجد في كهف كلاة بلدة المهاليل مائة نفس من صبيان ونساء ميتين من العطش، خافوا القرار بالرستاق، ثم خافوا الرجوع إليها فيحملهم البدو فيبيعونهم، وهذه مأساة عظيمة أرسلها الله عليهم، وفي هذه الأثناء ومحمد بن ناصر مخيم على عرش قلعة الرستاق، جاءته كتيبة من بدو الغربية بعد قبضه الرستاق بثلاثة أيام خمسمائة رجل وألف

٨٦٨ / ١٬٠٨٢