عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

محمد بن ناصر وخلف بن مبارك يقتتلان في عمان بأهل عمان

لما رأى محمد بن ناصر أنه له السلطة الكبيرة، وله النفوذ الفعال في عمان، ورأى جيوشه تترى في البلاد، وعلم أنه السيد المطاع أرسل إلى حصون مسقط يطلب تسليمها له، لأن حصون عمان كلها سلمت له وبقيت مسقط وبركا في أيدي بني هناءة، أرسل إليهم محمد بن علي الخروصي وجماعته، ليكون واليا لحصن بركا، فتناوله بنو هناءة فقتلوه هو ومن معه إلا من تمكن من الفرار إلى محمد بن ناصر، فأخبروه بالواقع فأمر محمد بن ناصر على الجيش بالمسير إلى بركا، فخرج القائد الأكبر رحمة بن مطر بن رحمة بقومه، وخرج القائد الثاني حمزة بن حماد القليبي بقومه، والقائد الثالث أحمد بن علي الغافري بقومه في عسكر ضخم، والقائد الرابع محمد بن عدي بن سليمان الذهلي ولد الشيخ المقتول، الذي طيف بجثته في سلك الرستاق بقوم جاء بهم من الصير لأخذ ثار أبيه، والقائد الخامس محمد بن ناصر الحراصي بجماعته، سار هؤلاء الأبطال كل واحد منهم قائدا لرهطه إلا الذهلي، فإنهم ليسوا رهطه، لكنهم ملبين دعوة الزعيم الأكبر محمد بن ناصر، نزل الجيش المصنعة غربي بركا.

ولا شك أن بني هناءة يتوقعون الزحف عليهم لما فعلوه ولما تأصل من العداوة بينهم وخصمهم، ونزل الكل المصنعة كما ذكرنا لتكون لهم منطلقا لحصار بركا، وبعد جاءهم كتاب من قرع الدرمكي من بني هناءة وكان قرع أحد القواد لبني هناءة ومن صناديدهم، يقول فيه لرحمة بن مطر: لا تصلنا نحن نصلكم تهديدا لهم، فلما قرأه رحمة أمر

٨٧٠ / ١٬٠٨٢