عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

إمامة محمد بن ناصر الغافري

نسبه: محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة بن خميس الغافري، قال الإمام: نسبة إلى غافر جد له، قال: ووجدت أنه من سامة بن لؤي بن غالب القرشي.

قلت: وقضية سامة بن لؤي بن غالب المذكور ذكرناها في «العنوان» وسبب خروجه إلى عمان وصحة نسبه إلى لؤي بن غالب، وإن دفعه بعض نسابة قريش.

قال الإمام: وسبب ذلك أي سبب إمامته أن محمد بن ناصر لما كان منه لما ذكرونا من الحروب، أي وتوجهه إلى نزوى بعدما قضى أعظم مهماته، وصل نزوى بمن معه، وأرسل إلى رؤوس القبائل وأهل العلم من غرب عمان وشرقها، فاجتمعت إليه جموع كثيرة ولما اجتمعوا طلب منهم أن يبرأ من الإقامة بالحرب وبأمور المسلمين، وأن يقيموا من أرادوا مع سيف بن سلطان، واعتذر إليهم فلم يعذره القاضي ناصر بن سليمان بن مداد ومن حضر من المشايخ من رؤساء القبائل، ولم يزالوا في معالجة هذا الأمر، وغلقت أبواب حصن نزوى والعقر، فلا يدخل ولا يخرج خارج اهتماما بهذا الأمر الجلل الذي يريد محمد بن ناصر أن يتخلى عنه، وهم لا يرون له أحدا إلا محمد بن ناصر الذي لم يعرف له انهزام في حرب، ولا لسبقه نبوة عند الضرب، ولا لسهمه التواء عند الطعن، ولم تعرف له خفقة في حروبه التي مرت على القارئ.

٨٨٩ / ١٬٠٨٢