عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

إمامة سيف بن سلطان بن سيف

نسبه: هو سيف، الذي كان رؤوس القبائل يريدونه للإمامة ابن سلطان صاحب الحزم ابن سيف قيد الأرض بن سلطان بن مالك بن أبي العرب اليعربي، الذي كان محمد بن ناصر لا يزال حاملا له في جميع حروبه وغزواته، ويتذرع به على الإمامة ليقتاد به سواد الأمة، وآل الأمر على إمامة محمد بن ناصر فقام قياما دوخ القبائل، وقهر به العتاة، وأذل به البغاة إلى آخر ذرة من حياته.

ولما قضى الله عليه، وعلى خصمه خلف بن مبارك، ورجع الناس إلى سيف بن سلطان المذكور، وهذا مقصد الرؤساء الذين أرادوا هذا الأمر للمذكور، فعاكسهم فيه القدر، وسلط الله عليهم محمد بن ناصر يقطع الرؤوس، ويقهر العتاة، حتى إذا انتهى دوره، ورجع الأمر إلى سيف بن سلطان المذكور، وكان قد بلغ الحلم وأخذ درس الحرب من لك الصنديد الغافري، الذي مازال معه في حله وترحاله.

قال الإمام السالمي رحمه الله: سيف بن سلطان الصبي الصغير الذي مات عنه والده صغيرا، ومالت إلى تقديمه غوغاء الناس أهل الشقاق من أكابر الرستاق، وهذه الجملة من هذه الإمام العلامة، أشبه بقنبلة ذرية رمى بها ذلك العالم. قال: وكان ذلك سببا للفتنة العظيمة والبلاد الطويل، (وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) 4، فكان سبب اختلافهم ما قصصناه وما سنقصه إن شاء الله، ولله الملك الدائم، وهو الواحد القهار.

٩١٣ / ١٬٠٨٢