عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

سيف بن سلطان يجر الأعداء على عمان

لما رأى سيف بن سلطان أن الأمور تسير في غير صالحه، طلب من أهل مكران نصرة على قومه أهل عمان، ولم يبال بما يكون منهم في الوطن والدين، فجاءه رهط من البلوش أهل البنادق، والتقاهم ولف جموعه معهم، وأقبل بهم على طريق الجو، فالتقاهم بلعرب بجيشه العماني، ودارت رحى الحرب بينهم لا كثر الله من أدارها على هذا الطريق، واقتتلوا قتلا شديدا حتى كادت الهزيمة أن تكون على الإمام بلعرب وأصحابه، ولكنهم صبوا وقاتلوا حتى لان الحديد من حرارة النار، فانهزم سيف بن سلطان وجنوده، ومزق الله شملهم وفرق جمعهم، وركبهم العمانيون قتالا وأسرا وسلبا، ومنهم من فر على وجهه ومات عطشا وجوعا، ومنهم من لا يهتدي لطريق فتاه في الأرض فهلك، وسقط في يد سيف بن سلطان، ورأى أن عداوة أهل عمان تتجسم في وجهه وأنه لا وجه له معهم لهذه الأحوال التي اقترفها وهو كذلك يرى أن العداء قد تناهى، وأنه لا يزيله إلى غلبته عليهم ولا يمحوه إلا أمر يذل العمانيين وبقهرهم فيأتوا إليه خاضعين.

٩٢٢ / ١٬٠٨٢