عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

في الطريق، لأن المنهزم كل يتعاطاه لتأثير الهزيمة عليه عادة، وضاع ذلك الجيش الذي قاده بلعرب في هذه المرة بجامع ما لديه من قوة وقدرة وآلة حرب، ولم يرجع أحد بعد الهزيمة فكانت شر هزيمة.

وبذلك استولى سيف بن سلطان على الجو، أي البريمي وظنك والغبي وأدت له الطاعة وأعلنت له الخضوع القبائل التي بهذه المنطقة الحساسة، وأدت له هذه القبائل إلى الظاهرة الخراج، وساق له الأموال العظيمة أهلها اتقاء لشر العجم الذين معه والغالب يتشفى من المغلوب كما يشاء، وانساق العجم على أوجههم حتى دخلوا عبري وأوقعوا بأهلها الشر العظيم، قتلا وسلبا ونهبا، وأخذت أموالهم كلها رغم أنوفهم، وهذا فيمن اكتفوا منه بذلك، وحملت نساؤهم وصبيانهم وذراريهم.

قال الإمام: وأصابهم ذل وهوان، ورجعت العجم إلى مركزها بالصير بغنائمها من عمان، قال الإمام: وأما سيف بن سلطان فإنه مر بقومه على بهلى وناوشته الحرب، ثم خضعت له وأصلحت معه خوفا من عجمه المشار إليهم، ولما سلمت له الأمر ولى عليها سالم ابن خميس العبري، ومضى فبات بطيمسا فارتاع منه أهل نزوى حتى الذين في قلعتها، ففضلوا الهرب منها خوفا من سيف بن سلطان حتى كاد بلعرب بنفسه يخرج من الحصن مرتاعا لما شاع بينهم من الذعر، إلا أن سيف بن سلطان لم يقصد نزوى، بل جاء منح ثم إزكي ثم سمائل،

٩٢٤ / ١٬٠٨٢