عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

بنفسه لقلة الجيش، فتناولته سيوفهم ورماحهم ولكنه استطاع البقاء عليها حتى دخل حصن صحار الذي جاء لمناصرته عند أحمد بن سعيد، فبقى في الحصن يوما واحدا، وقيل عاش ثلاثة أيام فقضى الله عليه رحمه الله وغفر له وللمسلمين المجاهدين معه.

وكان سيف بن سلطان في هذه الآونة في حصن الحزم، والعجم تفعل أفاعيلها في عمان وأهل عمان، فاسترسل بطن سيف بن سلطان، ولم يلبث إلا أياما يسيرة فمات وانتهى أمر الرجلين، والحرب قائمة بين أحمد بن سعيد والعجم عل ساقها، ولم يروه في يومهم إلا وهو أشد من أمسهم، وعند ذلك رأوا أنهم لا يقدرون عليه، فوهنت عزائمهم وضعفت نفوسهم، ورأوا أحمد بن سعيد كل يوم يشتد ساعده وتقوى همته، فطلبوا مسالمته وحالوا النجاة منه، وفضلوا الارتحال عنه، فصالح قائدهم أحمد بن سعيد على الارتحال بما معهم، وقنعوا من الغنيمة منه بالخروج عنه والإياب، فأجابهم إلى ذلك، وقد استدعى أميرهم ومعه عشرة رجال من أعيانهم، فأدخلوا الحصن وأكرمهم، وقدم لهم الطعام، فلما أكلوا وشربوا واطمأنوا، طلب أميرهم من أحمد بن سعيد أن يوسع لأصحابهم الذين بمسقط أن يخرجوا بما معهم، كما وسع لهؤلاء، فأذن لهم أحمد بن سعيد أن يحملوا ما معهم من آلة حرب وغيرها من أسبابهم التي في أيديهم، وطلبوا منه أن يحملهم إلى بندر عباس فقال عن شاء الله.

كلمة شرطية لا يعرف جراء شرطها ما هو، وعند ذلك خرجوا عنه، ولم يمكثوا في البلاد أكثر من ثلاثة أيام، وقيل يومين فقط، ثم ركبوا سفنهم ومضوا إلى بندر عباس.

٩٥٢ / ١٬٠٨٢