عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٦

الإمام سلطان بن مرشد يتوجه لحرب العجم الذين بصحار

لما تحقق سلطان بن مرشد حصار العجم، جمع جيشا توجه به لمناجزة العجم في صحار، لأن أحمد بن سعيد صار ضد سيف ابن سلطان، وأن سيفا المذكور عدو الطرفين، وأن العجم أعداء الكل، خرج الإمام المذكور بجيشه مناصرة لصحار ولأميرها أحمد بنن سعيد، الذي لم يتزعزع عن مركزه ولم يخضع لجيش العجم، إذ كان على استعداد كامل، ولما وصل الإمام الخابورة بلغه أن العجم بعثوا سرية منهم إلى القصير القريب منها، وأن أهل البلد خرجوا لهم بعدما رأوهم مشتغلين بالنهب، فإنهم تمكنوا من البلد، وقاموا ينهبون مل يلاقون، فحينئذ كر عليهم أهل البلد، فوضعوا السيف فيهم، فكشفوهم وقتلوا الأكثر منهم، ولم يرجع إلى صحار منهم إلا القليل.

قال: وأمر أميرهم الخان الخائن بالغارة على صحم وما حواليها، ومنها القصير أيضا، فصادفوا الإمام سلطان بن مرشد، فاقتتلوا هم وإياهم، وسقط في المعركة من فرسانهم الكثير، ثم توجه الإمام بمن معه إلى العجم الذين بصحار، وعندما وصلوا وجدوا العجم قد تهيأوا لهم في أكمل أهبة، فقام القتال على أشد ما يعرف، وكان جيش الإمام الذي وصل به صحار باالنسبة إلى جموع العجم الذين بها، ومن لف معهم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود، وتعاطى الفريقان كؤوس الحمام، فسقط من أمراء العجم كلب على، وقتل من رجالهم المشاهير كثير، وقتل من العرب رهط الإمام مهنا بن سلطان، وثلاثون رجلا من اليعاربة وأصابت الإمام أيضا جراحات من العجم، لأنه باشر الحرب

٩٥١ / ١٬٠٨٢