عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

وقيل: إن أحمد بن سعيد لما رأى سفينة ماجد جاءت على غير قانون سير السفن، استنكرها فأرسل جنده لها، وإذا فيها ماجد بن سلطان ومعه كتاب الشاه، فقبض عليه ثم سجنه، وتولى منه الكتاب وأرسل به إلى العجم، هذا الذي شاع، وهذا كله من حظوظ أحمد ابن سعيد، حيث انساق إليه الإمام سلطان بن مرشد، فمات في حصن صحار عند أحمد بن سعيد، ثم جاء الآن ماجد بن سلطان حاملا استلام مسقط، فاستلمها أحمد البطل الذي قام ليلتقط شذاذ الملك العماني عند تبعثره.

وبعد ذلك صنع أحمد بن سعيد وليمة عظيمة للإيرانيين في بركا، كانت نهايتها أن الأهالي هجموا عليهم وذبحوهم، ونجا فلهم بالسفن قاصدين ساحل إيران. قال: ولما كان ملاحة السفن هم العرب، فإنهم أخرقوا السفن لإهلاك الإيرانيين الذين كانوا منهزمين بها إلى بلادهم، وقذفوهم أنفسهم في اليم ونجوا بسباحة على الشاطئ، قال: ومهارة العمانيين في السباحة واقتحام البحر معلومة، وهكذا انتهت غزاة الفرس ببلاد عمان.

وفي التاريخ العماني: أن أحمد بن سعيد استدعى العجم بصحبة خلفان بن محمد المحل على بركا، وبعث غليه ألفي رجل من رجاله الذين يعتمد عليهم من رعايا صحار، فإنهم أصبحوا أنصاره الخاصين، وكذلك أهل بركا وطبعا أن والي المنطقة يكون في أهلها طاعة وانقياد لاسيما إذا كان محسنا إليهم يصير محبوبا فيهم مطاعا لدبهم، وهؤلاء الرجال أرسلهم أحمد بن سعيد إلى خميس بن سالم والي مسقط في هذه الآونة ليتركهم على مقابضها وحصونها عندما يخرج بالعجم إلى بركا كما أمر أحمد بن سعيد، ففعل خميس ما أمره به سيده أحمد بن سعيد، ولما

٩٥٧ / ١٬٠٨٢