الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١مسقط ومطرح، ورجع ماجد على الطريق الأولى، ومن بندر عباس ركب سفينته التي جاء فيها فضربها الريح، وثار عليها طوفان البحر وهي سفينة صغيرة لا تقدر على مصارعة أمواج البحر، فقذفتها الأمواج إلى صحار، فمضى على أحمد بن سعيد في حصن صحار، وأخبره بما جاء به من عند الشاه، وأنه أمره تسليم المعاقل إليه، فأخذ أحمد بن سعيد الكتاب منه، وأرسل به أحد جماعته وهو خميس بن سالم البوسعيدي، وأمره بقبض المعاقل المشار إليها، وأن يظهر لهم أنه رسول ماجد وأنهم اتفقوا هم وماجد المذكور على حال صلح لا فرق بينهم، وأن ماجد مقيم عند أحمد بن سعيد، فسار خميس بن سالم، ومعه أربعمائة رجل من رجال أحمد بن سعيد.
فلما وصل إليهم وعرض عليهم كتاب الشاه، ظنوا أنه من جماعة ماجد بن سلطان، وقد بثه ماجد غليهم فسلموا له المعاقل كلها، فترك فيها خميس بن سالم أصحاب أحمد بن سعيد الذين جاء بهم من صحار، قال: وكتب خميس بن سالم إلى أحمد بن سعيد بقبض معاقل مسقط ومطرح من العجم. وأشار إلى قضية ماجد أمير البيان، حيث قال: إن أحمد بن سعيد هذا لم يكتف بتخليص صحار حتى استولى على بركا، فحاصر مسقط، فأرسل الإيرانيون ماجد بن سلطان من أبناء عم سيف ابن سلطان على الشاه يلتمسون منه الأمر اللازم إلى الحامية الفارسية بتسليم الحصون إليه، فوقع الأمر باتفاق غريب في يد أحمد بن سعيد، فابلغه إلى الحامية وخرج هؤلاء على أنهم سلموا الأمر والحصون إلى أحمد بن سعيد باسم ماجد بن سلطان، والحقيقة أن أحمد تسلمها بالخديعة.