عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٤

أحمد بن سعيد يأخذ ثأر العمانيين من العجم

قالوا لما رجع العجم من مسقط إلى بركا في صحبة خميس بن سالم السعيدي، وفيها يومئذ أحمد بن سعيد، أي في بركا ضربوا مخيمهم في القرحة، وكان أحمد بن سعيد أعلن لأهل بركا بإكرام العجم المذكورين إكراما عاما، وأن يتظاهروا بالرعاية التامة.

قال: فما يمر أحد على حلة من حلل بركا إلا ورأى فيها قدورا تفور بالطعام ضيافة للعجم من أحمد بن سعيد، ولا يمر أحد بحلاو- والمراد به صانع الحلوى المعروفة في عمان_ في سوق بركا، إلا وهو يصنع الحلوى بأمر أحمد بن سعيد للعجم، ولا يمر أحد بزراع إلا ورآه يجز زرعه لخيل العجم.

قال: وما بات لأحد درهم أو فلس على أحمد بن سعيد، فضلا عن دينار. قالوا: وكلام الناس على حدة يقولون: إن العجم لا يستحقون هذا الإكرام، وإنما يستحقون أن تضرب أعناقهم بالسيف، قالوا: وبعد ما خيم العجم ببركا لثلاثة أيام، خرجت موائد كثيرة للعجم في صواني رحبة، وهي الجفان التي يوضع فيها طعام الأضياف غالبا. قالوا: ودخل أكابرهم الحصن مع رسول أحمد بن سعيد، أي خميس ابن سالم، قالوا: وعدد الداخلين خمسون رجلا وهو أعيانهم، قالوا: فما كان بعد دخولهم الحصن إلا ساعة من النهار، حتى ضرب طبل في الحصن، ومعه منادي ألا من له وتر في العجم فليأخذه منهم.

قال: فما استتم كلامه إلا والصائح يصيح من كل مكان، فخرج

٩٥٩ / ١٬٠٨٢