عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

أحمد بن سعيد يعيد خميس بن سالم لمسقط

لا يخفى أن أهل مسقط لما جاء العجم هربوا منها بذراريهم خوفا منهم، ولم يبق إلا أعمى أو ضعيف لا يريد ولا يراد، وتفرقوا في الباطنة جماعات وأفراد، وبعضهم في حطاط، ولما قر قرار الأمن بمحو رسم العجم، أرسل أحمد بن سعيد خميس بن سالم عائدا لمسقط ليصلح من شأنها، وأمر أن يصحبه كل من كان يسكن مسقط والمطرح.

فلما وصل خميس ومن معه لم يعرفوا حدود بيوت الأهالي الخارجة من السور، إذ خربتها خيل العجم إذ كانت غالبا مبنية بالسعف والجريد، فأكلتها خيل العجم ولم تبق منها باقية، وعاثت فيها إذ كانت مطلقة لا تربط حيث يحيط بها سور من الجبال المنيعة، وإذا بأرواثها ملء الأماكن، وقامت الفتنة بين الأهالي وأشهر والسلاح على بعضهم في وجه خميس بن سالم، ووقع القتل ولم يقدر خميس على منعهم حتى انكشفت الفتنة عن ستين قتيلا.

وبعد الشقاق واضطراب الأمر، سكن خميس نارهم بالتعب والنصب، وقسم خميس المنازل والأمكنة التي لم تعرف بينهم على التحري، وبارى بينهم في الدماء التي سفكت، وقاموا بعمرانها من جديد، وخططوها على أهلها. وكان خميس بن سالم هو الوالي، وتراجع الناس إليها، وقامت سوقها هي والمطرح، لأن المطرح وليدتها في الحرب والسلم، أمرهما واحد وعاد العمانيون إليهما.

٩٦٢ / ١٬٠٨٢