الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨أحمد بن سعيد يزحف إلى الداخلية
لما أطمأن أحمد بن سعيد من العجم في الحال، زحف بجيش كثيف إلى الداخلية ليضعها في يده كما وضع مسقط العاصمة، وليجمع شمل الكل في إطار عزيمته، خرج إلى الرستاق فسلمت له، وكيف لا تسلم له وقد عرفته العبقري الكريم، ثم مضى على سمائل، وأذعنت له تماما غير ناظرة في شيء ما.
ثم ارتفع على إزكي فألقت إليه مقاليدها راغبة، فقبضها بغير نزاع، وإنه للكفؤ الكريم، ثم مضى إلى نزوى فصافحته بأكفها مصافحة الود والرضا، ثم توجه لبهلى وهي منتهى القصد، وقد تأهبت للقياه بإخلاص وصفا، لم يجد من هذه البلاد كلها إلا الرضا به سيدا كريما، وهماما عظيما، وعليه علم العدل يرف، ويد الإحسان مبسوطة البنان، والسيف والسنان جمال الميدان، وكان سليمان بن محمد بن عدي اليعربي واليا بسمد الشأن، فأتاه يحمل الخضوع والإذعان.
وكان قد ولاه إياها الإمام سلطان بن مرشد، فقبضها أحمد بن سعيد، وولى سليمان المذكور حصن نخل، وتعاهد أحمد بن سعيد، وسليمان بن محمد ألا يخون أحدهما صاحبه، وتولى أحمد بن سعيد ملك عمان بغير معارض أو منازع، وأصبح هو الحاكم المطلق في عمان كلها.
قال ابن رزيق: فهذا سبب انتقال الدولة من اليعاربة إلى أحمد بن سعيد البوسعيدي0