التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

194

الكلام على حريم الشجر

فصل

ان قسم شركاء ارضا فارادوا عمرانها جاز لهم ان يتمانموا الحريم اذ لا بد منه فان كان لا يتم في مناب احدهم الا ان زاده من غيره عمروها بما لا يحتاج لذلك وان ثبتت عمارة بينهم ولم يتم فيها الحريم فلا تجاوز الى ما ورائها ليتم منه حريمها ان كانت لغير مدعيه وان كانت لنفع. دعيه ادر که وعدها فيه فان بقي له شيء أتمه من حد تاليه ولكن ان جاز اليه ضر من جاره الثاني او جاز ضره اليه تدارك نزعه قبل ثبوته فقد يثبت عليهما وقد يثبت على ثانيه وان لم يثبت على تاليه كما ان احيا حجته قبل وصوله الى الثاني او غاب او لم يحيها الثاني حتى ثبت عليه فان اقامها تاليه فنزعه زال عن الثاني ايضا فان ورث من يثبت عليه من لا يثبت عليه نزعه مما ورث لا من محل ثبت عليه فيه كمكسه وكذا في بيع وهبة وان كان کطريق او جسر في ناحية احدهما له وتم في عرضه قدر الحريم او اكثر فله ان يغرس قربه وان كان بينهما ولم يدعه كل من ما ولم يعرفاه لاحد فلا يتما نعان منه ولا متبرئى منه صاحبه وان لم يدعه وان ادعياه ومناب كل منه قدر الحريم او اكثر تمانعا منه حتى يترك الحريم الى ذلك فيقسماء فان تم في مناب كل قدره فلا يتما نعان

باب

مران حريم الشجر وان نخلا خمسة وقيل سنة فلذي شجرة بارض غيره حريمها ولا يعمره رب الارض ان لم يسبق والا فبمثل الاول

الكلام على حريم الشجر

195

وجوز بالاقل ضرا وله على رب الشجرة ان يترك له الحريم ويغرس وان كبيرة او طويلة الغصون أو جاوزته ويعمر بكل ما لا يتلف به شجر صاحبه ولا يجد نزعها ان جاوزت الحريم وله ان يعمر تحتها بما لا يضرها وان ببناء او غرس ولا تكون غصونه ضرا ان بلغت غصون الاولى ولمه ان يمنعها أن جاوزت حريمها من الزيادة وان ينزع زائدا بعد منعه وان طالت غصون شجرة بارض فجاوزتها وبلغت اخرى لغير رب الاولى وتم الحريم او اكثر فيها او اقل وثبتت فله ذلك ايضا ما حيي هو وقيل ربها وقيل كلاهما وقيل لا يثبت عليه ما لم يتبر منه ولا يجد نزع جريدنخل ولو زاد الا ان منع مامر وقيل حريمه قدر جريده طولا وقصرا يزداد وينتقص يهما وقبل لا بعد حكم او اتفاق ولا يكون المتعدد بمحل حريم ان لم يقابل جاره الا لمقابله منه وثبت للكل ان قابله و من غرس بارض احمد حيث جاز له فاستمسك به ربها في الحريم فاخرجه له ثم غلظ غرسه حتى استوعب اكثره فلا ينصت لو به ان طلب اخراجه له بعد غلظه عنده ويعتبر وقت استمساك به فان حكم به قبل او اتفقا عليه فلا ينصت لدعوى كل منهما ان طلب زيادة فيه او نقصا منه ولوب الشجرة وان ماتت اخذ رب الارض باخراج حريمها ومنعه من عمرانه وجاز له عند الله ان لم يمنعه لا محلها وجاز لربها بمثل او اقل ان لم يضر فان ادعاه رب الارض فيه رد للنظ ويتمانمان من عمران الحريم ان لم يسبق

26 - التكميل