التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل
الجزء ١ · صفحة ١١٩216
من
اشتري غرسا وارضا فعيبا ودهما
الكلام على من باغ من طفله اومنا
217
قدر ماله في الارض وقيل له على ربه عوض ما شغله غرسه منها وان اشتراه من متعدد فغرسه فعيب فله دفع مناب بعضهم ان اشتراه بصفقات او رضيه ربه وجوز له وان بواحدة ان عين ما لكل من ثمن ودفع مناب بعض ان اتحدت الصفقة رضي بالكل فان رده رد عليهم قيمته وامسكه بارضه وقيل ان ابطلها حتى لا ينتفع بها أمسكوه معها وأعط وه عوضها وان قبل بعضه بعينه كان كشريك غرس ارضه بمشترك فيه فلا له الا ما تعنى قبل الدفع به وارن اشترى اثنان ارضا فغرساها فعيبت فدفعه أحدهما ورضيه الآخر فهو كفارس غرسه في ارض شورك فيها يرد عليه من رجع اليه منابه بعيب قدر منابه فيها من قيمة الغرس ومن اشتراه منهما فغرسه بارضه فمات احدهما فورثه فعيب بدفعه او اشترى منها ارضا فغرسها فورث احدهما فعيبت فدفعه فلا يجد ردا وقيل له رد مناب من لم يرثه وان عيب ذلك بعدما ورث فدفعه اعطى عوض ما رد او اخذ قيمته كما مروان اشتري ارضا او غرسا فغرس فمات البائع فورث منه سهما فلارد له ان عيب وجوز له مناب غيره على ما مروان ورثه طفله وكل له وكيلا يستمسك به فيرد عليه فيكون معه كغيره في رد قيمة او عوض او قلع ويحتاج اليها في كل ما يحكم له باخذه من مال طفله عليه مما لا يقبض كموض أو لا يمكن له قبضه لا في مقبوض وكذا ان مات البائع فورثه طفل وكل عليه المشتري فله ان دفع العيب اخذ عشيرته بتوكيل من ياخذه به فيرد عليه ويدرك ما مر ولو عناء حيث يدركه ويدرك وكيله بها على وكيله الاول ما وجب عليه له فاذا انفصل الامر رجع بيد الاول
فصل
من اشترى غرسا او ارضا من شخص فوكله فغاب فعيب فدفعه المشتري انتظر قدومه او موته كما مر او توكيله قائما مقامه من غيبته ان لم يكن له وكيل قبله او واصله فيها بنفسه وخاصمه وعليه حفظ ما بيده فان
رد الغرس ادرك عناءه وما انفق عليه بعد على من وجب له ولا نزاع بينهما ان تلف قبل قدومه ولا يدرك عليه شيئا في الحكم ولزمه عند الله ان علم ان ماله معيب قبل بيمه و ان مشتريه دفعه رد الثمن له وقيل لا تلزمه قيمته وانما عليه رد الفضل من الثمن عليها ان وجد وتعتبر يوم تلفه وقيل عليه رد الارش ولو كانت قيمته كثمنه او اكثر
فصل
من باع من طفله ارضا فغرسها له فعيبت دفعه ورجعت اليه بلا وکيل و دفعه رجوعها وان رو اها تصلح له به رضيها له ودفع ارشه ورخص له عند الله في عدمه وقيل لا يجوز له دفع ولا رضى الا بوكيل والوكالة هنا كالخلافة سواء فاذا رجعت اليه كان الغرس لطفله ولا يصح له ترادد معه في القيمة الا بوكيل ياخذها منه او يدفعها له وله ان يقيم في ارضه وطفله في غرسه وان يوخر الحكم الى بلوغه فيخير فان رضيه فذاك والاكان كغيره في رد واخذ قيمة وقلع و تعويض على ما مر وان اشتراها له فغرسها فميبت فردها لزمه ما لزمه ان اشترى لنفسه وله على البائع كذلك