التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

230

قسمة البذر

والبذر كالحرث وان بذر فيها بعضهم قبل قسمتها فان كان اكثر من منابه ردوا عليه زائدا عليه وقسموها ويقتسمون مناب من مات منهم قبل ان يحرثه او يبذره او بعضه ولوارثه ما حرث و بذر ولهم فيما اصلحه تركه لوارثه او اخذه ودفع عنائه له وان تلف مناب بعضهم رجع عليهم وقاسمهم ان كان قبل حرثه او بذره ورجع ان استحق ولو بعده لا ان خرج له غبن بعد حرثه او كاهم والا رجع عليهم بما غبن به وان حرث بعضهم يخرج فى مناب احدهم محاصصوا برده فيما لم يحرث وان بذروا ما لا ينبت فكعدمه ويرجع عليهم من حرث ولم ينبت بما غبنوه به و بعنائه ان كان حرثه صلاحا لها وقسموا منا به وان حرثوها واجتاح في عامهم ونبت بقابل امسك كل ما حرث وان نبت فيها بعض فقط امسكه ر به ان علم وقسم من اجتاح بذرهم باقيها وقسموها ان اجتاح الشكل او نبت اليسير لانه كالعدم

باب

ان بذر كل منابه بعد قسمتها ثم بذر على بعضهم او اسبق رد على باذر فيه بذره وان افسد الاول ضمنه وان بذرها بعضهم قبلها ثم بذر عليه ردوا على الثاني بذره وعلى الاول ما فوق منابه وان كان ببذرهما فساد قلبوه بلا رد ولهم في مناب احدهم ان وهبه لاجنبي لا على مكافات او رد ثواب او نفع اخر تركه له او اخذه منه ولا عليهم في مناب بعضهم ان ضيع حرثه حتى فات وقته وان غاب وتركه فلهم حرثه ان بان لهم انه

يقسم الماء كالارض

231

لم يكترث به وقسمته ولا يحرثونها مرتين في سنة بلاعادة قسمة ورخص فيها وقيل الى ثلاث أن احيوا الدعوة ولا يقسمونها على غرس أو بناء او حفر لا نفسهم وكان مشاعا ان فعلوا او غيرهم فيه والجاهله فيه نزعه منه ان امكنه بلا فساد وكان ما نزع منه ان كان شجرا او غرسا جعل في غير ارضه مشاعا فيها وكذا الغصن وقيل كالنوى والعجم والنقض والخشب يعطي اخذه منه لاهله قيمته ولا يجوز اذنهم وان لبعضهم باخذ ذلك منه و ان خشبامات قبل و رخص في اذن بعضهم وان لغيرهم باخذه نفصل عن ارضه وجوز وان في متصل ينتنمع به على حاله نزعه منها وجاز بيع منفصل ومنزوع منها لذوي النظر مما هو صلاح لها او لهم ونمنه وماخوذ من غرم فاسد فيه كفلته ويدفع لذوي النظر منهم وتبرا دافعه لهم وفي اجزاء ابراء بعض اهله لمفسد فيه ويجزي من كلهم اتفاقا قولان ويضمنه مجوزه منه وهل يحط عن مفسد فيه منهم منابه او يلزمه الكل لهم قولان وكذا ان افسد فيه كلهم

باب

يقسم ماؤه كارضه ان تشاححوا عليه والا انتفعوا به على ما اتفقوا عليه والاذن فيه كالاذن فيها ويكون مشاعا دونها كعكسه ومعا وينتفع به وان في غير ارضه وما حدث بارض بعد تشييعها من عين وبير وشجر تبعها ولا يمنع ماؤه من سقي شجر به وان حادثا ان ادركوه يسقي في ارضه شجرا وحرثا الا ان اتفقوا على رفعه حيث شاءوا ولا يتمانعون