التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل

الجزء ١ · صفحة ٥

نسبه و مواده

هو

ترجمة حياة المؤلف

و الامام الحكيم الأصولي الفقيه المتكلم رأس المحققين في عصره العلامة ضياء الدين الشيخ عبد العزيز بن ابراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز الثميني بن عبدا بن عبد العزيز بن عبد العزيز بن عبد الله بن بكر بن. وسى الحفصي نسبة الى أبي - نص عمر بن الخاطب رضي الله عنه ولد في مدينة بني يزقن او يسجن سنة 1130 هجرية ونشأ سليل

الشرف ربيب النعمة والترف من اكرم العائلات الميزابية ختم القرءان في صباه وأشتغل بالعلم فلم يتيح له منه حفظ ثم اشتغل بالتجارة والفلاحة وكان يسافر لهما الى وارجلان ويقيم فيها سنينا وهو بهذا الاعتبار وطنه الثاني كما كان وطن اجداده وكان فيها. و لما بركوب الخيل. الا انه مع ذلك كان مشغوفا بالعلم مدلها به ويظهر من كلامه ومما تواتر عمن عاصره ان العامل القوي في منعه عن مواصلة جهوده في سبيل العلم شيئان كثرة الفتن وعدم وجود العلماء الاكفاء في قطره و بدهي ان الثاني نتيجة للاول فقد نشأ في بلغ فيه الوطن الى اقصى درجات التدلي و الانحطاط الفكري عصر شبوب نار الفتن بين المسلمين وهذه اكبر محنة أصيب بها

عصر

الاسلام فيما تعلم بيد ان هذه المحن التي اصيب بها الوطن وتلك الليالي المظلمة التى مرت عليه وهو يتكسع في محنته لم تمت في نفوس اهله بذرة الحياة

ولم تقدم منهم اخلاقا كريمة خص الله بها الامة العربية ايام جاهليتها وكانت سببا في اهتدائها بنور الاسلام وقيادة العالم الى ما وصل اليه اليوم من

الرقي المادي والادبي

تلك هي الكرم وعزة النفس والاباء والنجدة والشجاعة والغيرة على الشرف والوطن التي هيأت الامة الى قبول الاصلاح وكونت فيها تبغاء عبقريين تمكنوا من انهاض امتهم بعد كبوتها والصعود بها الى مراقي الفلاح

بينما الوطن على ما وصفنا من الانحطاط اذ رجع من المشرق (مصر) و (جربة) علامة جليل من عام آئنا ابو زكرياء الشيخ بحبي بن صالح وكان الشيخ عبد العزيز اذ ذاك في وارجلان فكان من امره ما ذكره عن نفسه في ترجمة تعاظم الموجين بعد ما وصف الحال الذي آل اليه اسر الوطن من الانحطاط والجهل وذكر شيخه قال:

(وقد كنت في بلاد وارجلان صرف الله عنها بوائق الزمان) ه خاليا من نيل حظ من العلم غير اني مشغوف به من قبل اليوم فكنت نحو سنة قبل طلوع ذلك البدر كلما سرى النهم الى اجفاني اصادف مرآة في يدي انظر فيها وجهي وشاني فلا تنفك مني في غالب الاحوال في المنام وكنت اتعجب من تلك الرؤيا ومن تعبيرها حتى بزغ البدر «على الانام فزاد فرط الشغف بي و استولت جنود الشوق و عساكر الوجد علي للتنقل اليه والاقامة لديه اذ سمت بنهوض الافاضل اليه من القرى ممن وفق الى ذلك من الورى و حتى جرى لي معه في المنام ما كنت قاطعا به من نيل المراد.