التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل
الجزء ١ · صفحة ٦والبشارات المشيرة الي به من بين العباد فحقق الله رجائي اليه بالانتقال
فصادفته مع الافاضل ممن هو جدير بهم بالاتصال
فحين صارت اشعته تنعكس الي وكاد شي من نوره ينتشر لدي حالت دونه سحائب الاشغال و نهضت الي من كل جانب عساكر اختلال الحال حتى اني كلما ترجل عني من البلوى جيش أناخت علي بعده جيوش وكنت في اثناء ذلك انتهز من أوره فرصا مع ما أنا اتجرعه من ابناء الزمان غصصا ..... الى ان قال ..... لو قلت عميت اعين الزمان عن منهج الذهاب ما كذبت و تمسفت قيه ادوار الفلك الدوار عن سمت الصواب ما غلطت) وكان اشتغاله بالعلم المرة الثانية بعد ان يخطى. الثالث من عمره ولم يكن الا يسير زمن حتى تبرز على اقرانه ونبغ في العلوم العربية وعلوم الكلام والاصول والحديث والفقه والفلسفة والرياضيات ثم اشتغل بالتدريس والتاليف فصنف وأبدع واحدث بين الاصحاب في المغرب حركة فكرية كان لها اثر جليل بين الاصحاب في المشرق
وقد يستفيد المطلع على تراجم كتبه علما كثيرا بنفسية الامة في الوطن في وقته وما كان يتحمله من الاضطهاد من اهل زمانه … ولم يشتغل بعد ذلك بالرئاسة لا سيما وقد بلغ من الكبر عتيا واضعفته الشيخوخة حتى اتاه اليتمين في شهر رجب عام 1223 فمضى رحمه الله ورضي عنه بعد ما جاهد في الله حق جهاده وترك للامة ثروة من العلم وكرائم الافعال و عقائل الصفات ما يستوجب له الرحمة والرضوان ويكون قدوة صالحة بعده لمن يريد الشرف الحقيقى والعظمة الخالدة وقد رثاه تلميذه الشاعر الرقيق الشيخ ابراهيم بقصيدتين مطلع احديها ان خطبا بمصعب قد شجاني واذ اني فليته ما دهاني
الى ان قال
اذ اصبت بفقد شيخ جليل قد وماني بنعيه الملموان ه و شمس الضحى بدر الدياجي ضاء. نه ونار كل مكان انه البحر في العلوم فمن يممه نال منه كل الاماني انه الفخر في الكلام وفي فن الاصول وسعدنا في البيان
وتخرج عليه من التلامذة عدد كبير من بينهم الفقيه الضليع والادبب ومنها: قد علاقمة المعالي فنالت نفسه ما تريد في كل آن
البلاغي المتفنن الكاتب الشاعر ابن اخته الشيخ ابراهيم بن عبد الرحمن
ثم تولى الرئاسة العامة في الوطن واشتغل بالدعوة والارشاد (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) ومقاومة الجهل والفتن واصلاح الجماعات والتاليف بين العشائر. وقد تحمل من الاذي ما تضيق الاسماع عن سماعة و تنفطر الافئدة لذكره حتى استقال من الرئاسة واشتغل بالعلم والتاليف و ازم داره خمس عشرة سنة لا يخرج منها الا اذا حزب الأمة امر
كان خالي عبد العزيز ضياء الدين كنزي الثمين في ازمان كان لي عمدتي وشيخي وروحي وفؤادي وناظري ولساني لرياض العلوم غيث مريع وربيع للنفس خصب الجنان ومنها: يا خليلي عرجا بي اصيلا لارى رسم روضة بعيان وقفا بي على الطلال قليلا اتباكي لفقد من قد شجاني