التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل

الجزء ١ · صفحة ٦٩

116

الكلام على غرس الاراضي

باب

من غرس بيضاء له ورفع لها جسورا وعمرها جنانا فلا يحدث في مساقيها ان كانت من ارض غيره ولو تسوية وله اصلاح واصل ارضه من الماء وان بها ولا يحل له عند الله منع مريد عمران تلك المساقي الا ان علم أنه لا شيء له فيها وله في الحكم منع مريد قطعها عنه لثبوت عمرانه عليها ولزمه عند الله ابراء منها واشهاد انه لا شيء له فيها وان لم يشهد

الكلام على تعمير الاراضي

117

بمقامه فان مات الأذن اليها فهل لوارثه منع الماذون له قبلها ام لا قولان ولا ينتفع بذلك بعد موته ان لم يعينها الا باذن الوارث ولا وارث الماذون له بعد موته الا باذن الاذن وجوز له ولزم مورثه اشهاد بذلك واخبار له بأنه لا شيء له فيه وانه كان له عن أذن صاحبه

فصل

من عمر ارضه من مساق له فيها شريك بلا اذنه ففي مناب

حتى مات او خرجت ملكه لزم ذلك، مالكها ايضا بعده ان علم شريكه ما مر فيمن كان سقي أرضه من أخرى بجنبه من ثبوت وعدمه

كيف يعمر من قبله وانه لا شيء له فيها ولا يحدث بها اكثر منه لانه عقامه في نفع ودفع واشهاد ومنع والا وادركه يعمر أرضه بها ولم يربه ولم يعرفها لاحد انتفع بها ومنع محدثا فيها وكان اقعد من غيره فيها وان عند الله و ان بان له امرها بعد بعادلة كف واشهد و تبرى مما أحدث فيها وردها بحالها وانتفع بواصل ارضه من الماء ومنع مريدا صرفه عنه لارضه ان علم انه لا شي له فيها وقيل لا الا من جهة تعديته على ارض غيره ومن كان سقي ارضه من اخرى بجنبه لغيره فاذن له في عمر انها منها فلا يجد قطع الماء عنه او صرفه لاخرى بعد عمرانها به منها ولو اقل من مدة الثبوت ولا من بعده ولا يحل له منعه من ماء عمر عليه وله عمران ارضه بما لا يقطعه به عنه وان يحيطان وغيران ونحوهما مما لا يضره به لا بحرث وشجر وجوز ان لم يشرط عليه اولا ان لا يحدث عليه شيئا من ذلك وله ان يشرط عليه قطعه عنه وصرفه واحداث ما شاء عليه حين يجده او متى شاء او الى مدة معينه ان اذن له اليها ومن بعد كل منهما

وماله عند الله او فى الحكم وما ليس له وما لوارثه بعده وما ليس له وما عليه من اشهاد و اخبار و تبر وغير ذلك ويدرك على شريكه قسمتها فان اخرج ما عمره بها من ملكه فلشريكه قطع مائها عنه عند الله وفى منابه هو قولان ولا يجد انه فى الحكم ان لم يخبرا مالكه ولم يشهدا عليه بذلك ولا يمنعه شريكه منه ان اذن له ولا من بعده ولا يثبت عمرانه على مساق اجر او كيتيم وان ولي عليه وثبت على طفله لا بالغه وكذا ان اذن لعامر مساقيهما وان عمر ارض من ولي عليه من مساقيه هو ثبت عليه عمرانها منها ومن عمر ارضه على مساقيه ومساقي غيره حتى ثبت له عمراته ثم عمر بها اخرى ثم اخرج احداهما من ملكه فاختصم مع مالكها على المساقي كانتا على معتادهما من سقي بهما او بدول او تسابق وان سبق قطعها عن احداهما كانت لما لم تقطع عنها ولو مكتتا قدر ما ثبت المساقي لهما ان قطعها عنها صاحبها ومن لفدانه. ساق معلومة فعمر عليها