كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ٤٩VV.
79
كان حديثا حسنا----
76
كان حديثا حسنا
الرسالة نان
للأخ الكريم بعروة (1) إخلاصه وسماحته وكرم نفسه؛ إذ تخلى لك عن وحبذا لو ذكرتموه بها ونبهتموه إلى ما ربما غفل عنه من شكرها؛ فذلك أعون على تهذيبه والبلوغ به إلى الغاية التي نرجوها له وفقه الله. مركزه، وقدَّمك إليه، ولم ينفس عليك ارتقاءك المنبر، كما لم تنفس
لحياة
عليه وهكذا يجب؛ ولا يرتكز الإصلاح إلا على إنكار الذات ورعاية
وعلى ذكره وذكر أخيه أنبهكما إلى تأييد الأخ عيسى فخار
الأصلح، ولست أقل اغتباطا بما عزم عليه الأخ محمد؛ (2) فإِنَّني من يبشِّر وتشجيعه على مواصلة الإنفاق عليهما، والاستعانة بذوي الأريحية بهذه الفكرة التي أراها عصاما للبقية الباقية من الدين والشرف والموعة والشهامة على ذلك؛ فإني أخاف أن تتعاظمه النفقة وتكبر عليه في شبابنا، ووسيلة من أنجع الوسائل لتكثير سواد هذا الشعب المسكين فيقطعهما قبل النضوج، والشح (1) على الثمرة من عاهات الاختضار؛ الذي جنى عليه أفضع جناية طول الفرقة بين جنسيه، أمتعه الله بزوجه فقد تجمع من متخلفات السنوات الماضية شيء جمع إلى نفقة العام فبدا الجديدة وقدر له معها ورزقه منها ولدا صالحا، ووفقه إلى أمثل كثيرا، على أنه في الحقيقة ليس بكثير، وعلى أننا نرجو نقص مقدار دور جديد
الطرق لتهذيب بنيه وتنشئتهم على الاعتزاز بقوميتهم وأمت ولغتهم ومذهبهم؛ حتى لا تقدر عوامل المسخ والنسخ على محوهم وإذابتهم. وأما الكتب التي أشار إليها معتذرا عما جاء فيها، فلا أذكر أني اتصلت منه بكتاب منذ أمد طويل، ولعلّ الشيخ عدون قبلها في غيبتي، ومهما يكن فإني إذن لا أسأل عنها ولا ألتمسها، فذلك أسلم للقلـ للقلب وأروح للنفس؛ فليطمئن باله وليهدأ روعه.
تلفا
وأما ملاحظتكم على اصطحابي لعبد الرحمن (3) فنعما هي
1946
(1) ـ بعروة بابا بن إبراهيم خريج جامع الزيتونة، تولّى رئاسة جمعية الإصلاح بغرداية بعد وفاة الشيخ صالح بابكر. له با بالش كل بيلهتلا شله الحق
2) - شقيق المؤلف.
-
(3) - عبد الرحمن فخار.
16 رمضان 1362 هـ / الموافق
1943 م
عالي
متکلم
النفقة في المستقبل إن شاء الله؛ ولقد سألت عنه فقيل إنه لا يزال بقسنطينة، فبعثت بالكتاب والحساب إليه فيها، فإن كان قد سبق إلى بسكرة فردوا الكتاب إليه فيها، وإن كانت به حاجة إلى إعانتكم له ماديا فما أظنكم تبخلون. فلم وافلت القرى تقبلت خمسة عشر ألفا حوالة بريد ووضعتُ منها في حسابك اثني عشر كما أشرت وقبلت الثلاثة آلاف شاكرا فضلكم، وإذن يبقى كيسك مدينا لي بخمسة آلاف وخمسين فرنكا، أرجو منك إرسالها عزما. شلة معامل لليلة وكلي اكتب إلي بما جدَّ من الحوادث عندكم، وبما أقيم من حفلات
D-
أو اجتماعات في موسمي رمضان وعيد الفطر، وكيف التعييد الخ. عند اللقاء اعادك 1) في المخطوط كلمة غير واضحة أثبتنا مكانها لفظ "الشح" ربما كانت هي المراد.