كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ٥٨كان حديثا
9.
كان حديثا حسنا
القياد وحطَّت عندها الرحال العالم
استعدادا وأكثر تمينا لاستقبالي، وما بقلوبنا جميعا من الغبطة باللقاء
الجامعية من شخصيَّة جزائرية بارزة، عركت السياسة وعركتها؛ ومارست الشريعة وأشربتها، وذللت متون الأدب الرفيع فأسلس لها المنتظر القريب وما ننجزه فيه من الأعمال، وما نعلقه عليه من آملل لا يحيط به وصف ولا يأتي عليه بيان؛ لكن ربنا القائل في شأنه (وربك أنصتوا - يا أشاوس أولئك القادة الأسياد ـ للشيخ بيوض يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ)؛ وفي شأننا: (مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنَ أَمْرِهِمْ) يخاطب أنصاره في عهد الباشوات والقياد؛ عساكم تكونون في [القصص: 28]؛ قد خار لنا واختار ولا نشك في أن الذي اختاره لنا
تالية
عصركم في الكفاح والنضال الرواد في سائر البلاد … نسمة ايام فقط
بسم الله الرحمن الرحيم با حمالي به لي
إخواني الكرام السادة بابكر صالح، وأعضاء جمعية الإصلاح
بغرداية، والسيد اطفيش محمد، والبليدي صالح، وجميع إخوان يسجن، والسيد الشيخ الحاج أحمد، ومحمد بن بوهون، وسماوي، وجميع إخوان العطف، والسيد محمد بن الحاج إبراهيم، وأيوب بن صالح، وجميع آل
نورة: (1)
ولته تليسه 10
خير لنا مما نختار، لقد صدمنا قبل هذه المرة بصدمات داهية ونكسات صدعت الأفئدة وأدمت القلوب، لكن وجدنا عاقبتها إذ انجلت عن فوز عظيم وربح كبير للإسلام، لو أننا عرفناها من قبل لبذلنا فيما أصابنا ما ملكت الأيدي من طارف وتليد.
بال الرواسي، راسة
أما أنا فقد ألفت هذه الصدمات الشديدة وعرفتها وعرفتني؛ أ؛ فما
بلونات
تفل من عزمي وما تحد من عملي وما تضعف من نشاطي؛ بل تزيدني إيمانا ويقينا وشجاعة وثباتا وصبرا وما أبالي شماتة الأعداء ولا شتم الخصوم؛ وأما أنتم فأدعوكم إلى مثل ذلك، فقابلوا الحادث بجأش رابط وقلب طيب، ونفس مطمئنة، وإيمان راسخ، ولا تستفزنكم شماتة الأعداء وفرحهم بعدم نجاح مسعاكم ظاهرا فأنتم - والله - فإنه لا راد لقضاء الله ولا معقب لحكمه، لقد أعددت عدتي الرابحون: (فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهُ مَا لَا يَرْجُونَ) وأخذت أهبتي وزحمت حقيبتي لزيارتكم، ولقد علمت أنكم أعظم [النساء: 104]
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا وبعد: فعالة له داليا
دها محمد وعلى آله
(1) - هؤلاء هم أعيان الإصلاح في قرى وادي ميزاب /10/ ماي 1973 م.
نا
تما تصابون به
ألستم في زيادة مطردة وهم في نقص مستمر؟