كان حديثا حسنا: مناقب القائد المربي الشيخ بيوض إبراهيم حمو بن عمر فخار

كان حديثا حسنا

الجزء ١ · صفحة ٦٠

كان حديثا حسنا----

ودينه ووطنه جندي بسيط لا يطلب بعمله منزلة ولا مقاما إلا الله عنه، ثم رضى ضميره؛ والذي يسأل الله في كل حين أن يقر

رضي

عينه في أمته ووطنه وبنيه.

العبد الفقير بيوض إبراهيم بن عمر».

ناام

على

Stealt

بخاريحا

وبعد فقد انتهينا من سرد هذا المحصول الفكري الغريب في بابه؛

فما

هي

الاستنتاجات التي تحصلنا عليها؟

هذه المجموعة الفذة من الرسائل الإصلاحية الأدب من الرسائل الإصلاحية الأدبية السياسية

وليدة ماذا؟ وأثمرت ماذا؟ إنها وليدة عدة أسباب:

والكث

البطالة قبالة من مكة المصرية

-

ه أولها: الروح الإيجابية في كلِّ من المعلم والتلميذ - (وَأَمَّا بنعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّتْ [الضحى: 11] فلو قابل أحدهما صاحبه بالسلب لانعدمت الاتصالات؛ فلتَمت السلبية المقيتة وليبعد السلبيون، ولتحيَ الإيجابية وليعش الإيجابيون.

ه ثانيها: تحلي الطالب بالجرأة المحمودة والشجاعة الأدبية الرصينة، رائد استخراج المكنونات من صدور العلماء؛ فمن انطوى على نفسه وتهيب مخاطبة من يراه في علو كعبه سماء ما طاولتها سماء؛ بقي طول حياته في الحضيض يرتع مع الهوام وأخس الحشرات ينل

كان حديثا -حسنا

990

سه لليلة ثالث

الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر (1)

ومن لا يحب صعود الجبا

عة وقلة

ه ثالثها: تحلّى المعلّم بخلق التواضع والحب والسخاء؛ فلو تعالى شيخنا وتعاظم لاحتقر من دونه و لم يتنزل إلى مخاطبته خطاب الند للند؛ ولو قلاه وحسده ما طاوعته نفسه أن يناديه بولدي العزيز وقربه واسترضاه؛ ولو كان ن من شيمته البخل لما بض بقطرة من مداد الملاحظة على سلوكه الخلقي أو أسلوبه الفني، ثم لعله جعله موضوع التندر والسخرية كما عهد من بعض المتشيخين … الأسماء في القتال ه رابعها حسن النية وشرف القصد في كل من المعلم والتلميذ؛ فلو خابت النية وساء القصد من أحدهما؛ انصرم حبل المودة بينهما من أول وهلة، وانقطع المشوار؛ فالرجاء أن يكون الهدف ـــ لدى الطالب ـ من التكون أن يمسي قنديلا يضيء ما حوله وسحابة وطفاء تمرع تربتها، وصرخة أفغانية مدوية توقظ النوام وتزلزل أعراش الطغاة وتبدد الأحلام، وحلقة ذهبية تصل الماضي بالحاضر، ونطاق حريريا عبقريا يلم الشعث ويجمع الشتات، وسحرا بيانيا يصحح المفاهيم ويحطم الأقانيم … وبكلمة ـ أن الذي امتلأ به إعجابا: يخلفه في مهامه واهتماماته ما وسعته

وقدراته …

يصبح

نسخة مـ

ن

معلمه مواهبه

ثم الرجاء أن يكون الهدف - لدى المعلم - من التكوي

(1) - الشابي: أغاني الحياة، ص: 236.

—