كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ٦٣أيتها الأنامل الملائكيَّة: ناولي أنامل الوافد عليك غدائر الحـ
كان حديثا حسنا
كان حديثا حسنا
وكبيرها، وعلى مستوى عال من رحابة الصدر؛ للاحتمال لها في تصرفاتها وتحمل طيشها والإغضاء على قذى هناتها وتفاهاتها. واردا
يلهو بها، وأوتار العيدان يزهو بها، وأكواب الهناء يتسلى بتحسس
ـها
فبفضل ما اتسم به المحتفل به من هذه الخصائص العزيزة المنلل وتلمسها، ريثما ينتشي بصبوحها وغبوقها، وصافحيه عنا مصافحة
كما عرفناه وكما تنمُّ عليه رسائله ساد أمته ودانت له الرقاب، لا بما الحبيب المشتاق للقائه، وأبلغيه أنَّنا إن شاء الله على العهد من المهد إلى
بعه
من علم غزير أو تفوق ذهني أو منعة في القوم، فعلى من بالقيادة بأي محال وعلى أي حال أن ينحو نو ذلك النحو وإلا كان
الراسبين.
ابتلي
100%
من
اللحد.
القسم الثالث
أيُّها الأعزاء:
شكرا لكم على ما أتحتم لي من فرصة للإفضاء بما يعتلج في صدري وتحويه كنانتي والحمد لله الذي أطال سلامتي حتى أفرغت
هذا وإن في قدوتنا ـ أثابه الله ـ على جهاده لجوانب من العظمة غير مجال المراسلة، ما يستغرق الليالي والمجلدات، ولولا أني جعبتي، وأزحت ثقل الأمانة عن رقبتي.
حضرت موضوع حديثي فيما حصرت لرحت في متاهة من القول لا آخر لها؛ لها؛ وعسى أن تسنح فرصة أخرى لإلقاء الضوء على جوانب لم يطلع عليها غير خاصة، إذا أذن لنا أن نطرق بابها، وزودنا بالمراجع
التي منها تستقى، فإنَّما نجود متى عثرنا على معدن الجود
يجود علينا الخيرون بمالهم ونحن بمال الخيرين نجود
ووداعا لك أيتها الأنامل الخيريَّة الكريمة السخية .... ما تركك له لما فعلية نقل
ترتعشين في أواخر أيامك من كثرة ما كتبت وصافحت ونافحت؛
ليهنك اليوم أنك لا تمسكين بعد قلما ولا تدبجين حرفا؛ ولذلك
ماجعل لهـ تؤجرين كما نؤجر، كأنك لا زلت يملى عليك وتسطرين؛ نامي ملء
جفونك عن شوارد ما حبَّرت وليسهر القوم جراها ويختصم.
جعلني الله وإيَّاكم من الحريصين على التزود من الباقيات
الصالحات، والولد الصالح الذي لا تنقطع عن والديه ومعلميه إمدادات الدعوات، وسدد خطانا ووقانا العثرات وعصمنا من الغفلات، وغفر ما يصدر عن ألسنتنا وأقلامنا من فلتات. سبحان ربك ربِّ العزّة عما يصفون وسلام عن المرسلين والحمد لله رب العالمين».