كان حديثا حسنا: مناقب القائد المربي الشيخ بيوض إبراهيم حمو بن عمر فخار

كان حديثا حسنا

الجزء ١ · صفحة ٧

لقد استطاع الشيخ حمو بقلمه الفياض أن صورة صادقة والموعظة ترسخ بالقلب رسوخا، وأصبحت الإشارة تغني عن المجلدات،

يرسم

للشيخ الإمام أبرز من خلالها ملامح عن شخصيته الغنية الثرية: عالما والكلمة عن محاضرة تدوم ساعات ولم يعد غريبا عندئذ أن نجد ضليعا في العلوم الشرعية، متفتحا في فتاويه على مقاصد الشريعة للشيخ الإمام على بنيه هذه البصمات التي تتجلى في فكرهم

الإسلامية، وزعيما مصلحا، وقائدا يزجي الصفوف في أهم حر

حركات الإصلاح في جنوب الجزائر، ومربيا قديرا خرج

للجزائر

وسلوكهم، وتفصح بها ألسنتهم وصدورهم، فكانوا بحق فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى وآتاهم تقواهم ولن يجد القارئ الكريم مشقة في أجيالا من المتعلمين العاملين والمثقفين الواعين المؤمنين بالإسلام دينا أن يتلمس ذلك في كل سطر من سطور هذا الكتاب، في الخطب وبالعربية لغة وبالجزائر، وطنا وأبا عطوفا يُشفق على أبنائه والرسائل والمقالات على أن المؤلّف التلميذ قد أشار إلى هذا بصراحة التلاميذ، ويرعى شؤونهم الاجتماعية بنفسه، بكل تواضع وحنو، وأديبا وهو يتحدث عن شيخه وأستاذه حيث يقول:

ظريفا يعشق الأدب ويحبُّ النكثة الطريفة، والملحة الذكية، والبديهة

محطات الكتاب

الحاضرة. حالة رب العمل بها ليلعنا به الله بالا نال جلى كل ذلك من خلال معاشرة صادقة متينة، وصداقة وفية حميمة، وبنوة بارة كريمة وما كان أن يتوفر ذلك إلا لمثل هذا القلم

لعل أصدق وصف يمتاز به الشيخ بيوض رحمه الله أنه صانعُ الرجال ومُربي الأجيال، وحسبه أن يكون كذلك ولا يزيد عن ذلك ....

ادل

أعلمت أشرف أو أجل من الذي يبني وينشئ أنفسا وعقولا قد كنت أحفظ هذا البيت لأمير الشعراء منذ نعومة أظفاري، ولا الذي نشأ وترعرع في أحضان الأستاذ الإمام تلميذا مجتهدا، ثم شيخا ألقي لمعناه بالا، حتى واتاني الحظ بلقاء مع صانع الأجيال ومربي مصلحا، ولولا تواضع الشيخ حمو لقلتُ: قائدا ساميا في صفوف الرجال في طور التلمذة، فما تخطيت عتبة التلمذة منذ عرفته، و لم أذكر

الحركة الإصلاحية.

1980.

أني استغنيت يوما عن الاغتراف من معارفه وسجاياه، رغم طول

إن ما كتبه الشيخ حمو فخار هنا عن شيخه وأستاذه بيوض، يُعدُّ عشرتي، له وكثرة اتصالي به في الحضر والسفر، وفي حال الرضا نموذجا للاقتداء لما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين التلميذ والأستاذ، والغضب والحزن والطرب فأنا دوما أتعلم، وهو أبداً يعلم، وهو والشيخ والمريد، بل الوالد والولد … الأستاذ الذي صيَّره حنانه أباً، الصائغ وأنا المصوغ» ومن علامات تأثير الشيخ في تلامذته أنه كان يربيهم تربية روحية

والتلميذ الذي حوله بروره، ابناً، ومن ثم هذه العلاقة الروحية الحميمية

التي

على الاطارا

زكاها الله ورعاها فكانت الدروس تنتقش بالذاكرة نقشا،

2) -

6 - الكتاب صفحة 65.

رقعة ما