كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ٩العربي والخبر، والفتوى، والنكتة … وغير ذلك مما لذ وطاب من وسائل
تهرب من مسؤولية كلّفه بها، وإلحاحه عليه في تقوية نفسه، وإعدادها النقدي، والوصفي، والتحليلي، والإخباري، وقلما خلت رسالة لتحمل العظائم والمكارم. وهل يقول قائل اليوم إن الشيخ حمو فخار لم من فائدة تاريخية، أو فتوى دينية، أو صبغة أدبية … لأن كاتبها كان يتحمل المسؤولية منذ أسندت إليه، وهو لم يشتك منها قط حتى أحنت يحتفل بها احتفالا ويستعد لها استعدادا، وكانت الرسائل في المرحلة ظهره المسؤولية، وعكر مزاجه الضعف الذي هو سُنَّة الحياة، ألا تكون التي عزّت فيها وسائل الاتصال الأخرى كما كانت في عهود الأدب هذه الخلة المتأصلة في الشيخ حمو اليوم هي من غرس الأستاذ وسقيه، الأدب الرفيع، فيها الحكمة والموعظة، الذهبية، فصولا من ودعواته وسعيه واقرأ معي هذا الأدب الرصين: … إني ألاحظ في كتابك شكاة تفننت في عرضها، وقد سمعتها منك المعرفة وضروب العلم، وهي قبل هذا وذاك وثائق تاريخية للتاريخ مشافهة مرات، وأخوف ما أخافه أن لا تزال بها ولا تزال بك حتّى الثقافي في الجزائر في عصرنا الحديث في حقبة تمتد من بعد الحرب وفجيعة راسخة؛ فتصاب بذلك الداء الوبيل الذي العالمية الثانية حتى بداية الثمانينيات، شهدت أحداثا، وعرفت تقلبات، أصيب به كثير من المثقفين وذوي الكفاءات، فخسروا أنفسهم وتركت في الأنفس والمشاعر بصمات منها المحلي المتعلق بوادي وخسرتهم أممهم ذلك هو داء الخوف من تحمل المسئوليات، وتقلد ميزاب، ومنها القطري المعني بالجزائر ومنها العالمي المهتم بالعالم العربي
تصبح
خلقا متمكنا،
التبعات، والفرار بكلِّ وسيلة وطريقة من ميدانها.
الذي
ذلك الذي قعد برجال أي رجال عن تستُم ذرى الكمال، وذلك
والإسلامي.
5 - رأيي حول الكتاب: في شرع الجهاد والتضحية جبنا شائنا وفرارا من الزحف،
يعد فأعيذك بالله من هذا الداء الوبيل والخلق الشائن»
4 - هي وثائق لا رسائل:
10
لقد تنوعت محتويات الكتاب ما بين المقال والخطبة والتقرير والرسالة، كما تنوعت واختلفت في مبناها ومعناها، منها ذات الطابع
10) - المصدر السابق صفحة 78
8) -
20
sor
استرا
ليه، يصبح
فيها
مرور
وعلى الرغم من إعجابي الشديد بما احتوى عليه الكتاب من قيمة تاريخية وأدبية تعتبر مصدرا هاما للكتابة عن الإمام، فإن هذا لا يمنع من أن أبدي رأيي فيما كتبه الشيخ حمو بين دفتي الكتاب، ولو بصفة
عامة
هي
في الحقيقة رؤيا معج معجب وليست رؤية ناقد.
لهند
ولا أحسب أن مثل هذه المؤلفات تحتمل النقد، ولا المناسبة تستسيغه، وقد قلت سابقا إنَّه ليس لدي الجرأة على أن أرفع عيني
ش