نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة فرحات بن علي الجعبيري

نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

لكن وان ضعفوا في الميدان العلمى فانهم لم يهنوا في الدفاع عن جزيرتهم وسنذكر موقفهم ضد النصارى سنة 549 هـ: 1153 م - 1154 م عند الحديث 1154 م عن صلاحيات عزابة جربة (1)

ولعل ابا مسعود يكفر عن ذنبه بموقفه في هذه المعركة وقفة الابطال

النصف الثانى من القرن السادس هـ: الثاني عشر

ابو يحيي فصيل ابن ابي مسعود اليهراسني

يعده الدرجينى من اهل الطبقة الثانية عشرة شيخ الانبساط والانقباض والعزوب عن الدنيا والاعراض والاحتقار لما يستعظم الناس فيها من الاعراض وسلامة الصدور من الشهوات والاعراض المجدد لما كان من السير قد اشفى على الانقراض … المفنى ايام عمره في الصلاح (2)

ان طريقة الدرجينى فى الجزء الثانى من طبقاته تمتاز بالتقديم لكل شخصية يترجم لها باسلوب يقوم على السجع غالبا يحاول ان يجمع فيها جميع خصال الرجل المترجم له ثم يفصل ذلك

غير انه في هذه المرة توقف عند هذا الحد فوجب ان نقف عند هذا النص

با نفسنا

لعله يقصد من شيوخ العزوب عن الدنيا الاشارة الى انه من العزابة او المشتاقين لهذا النظام

وبهذا نفهم ان ابا يحيى هذا كان عكس والده اذ افني ايام عمره منذ الصغر في الصلاح

ثم ينسب اليه تجديد ما اشفى على الانقراض من السير وهذا يتماشى والوضع السياسي بالبلاد التونسية عامة وجربة خاصة

اذ قد تمكن الموحدون من افتكاك الثغور الاسلامية من النصارى واقاموا حكمهم في البلاد، ونزعة الموحدين دينية محض خاصة عند انطلاقها

كما تمكنوا من تخليص جربة سنة 555 هـ: 1160 م من ايدى النرمان وظلت خاضعة لحكمهم كسائر البلاد التونسية، واستتباب الأمن مكن ابا يحيى

ان يسترجع شيئا من النشاط العلمي والاصلاحي

ولعله كان شيخ حلقة او يقوم مقام شيخ الحلقة من حيث الوعظ والارشاد و توجيه العامة كما هو شان الاباضية عند ضعف النظام او انقطاعه

ابو يحيي زکريا بن صالح اليهراسنى

يقول عنه الدرجيني: «آتاه الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فضله الله بالورع والسخاء ولزوم السيرة) (1) اشارة منه انه كان غنيا شاكرا. وهو من اهل النصف الثانى من القرن السادس هـ: الثاني عشر م. لقد: كان من كبار التجار من المغرب الادنى والاقصى (2) وقد عظمت منزلنه عند يعقوب بمراكش اذ كان مختصا به قبل ان يتولى الوزارة (3) وتروى المصادر انه شفع فى اهل الجزيرة لما له من صلة به (4)

ان هذه النصوص تثبت ان ابا يحيى هذا جمع بين العلم والجاه الا انه من اصحاب المال والجاه اكثر منه من اهل العلم وذلك لتقريب يعقوب الموحدى اياه

(1) انظر مواقف العزابة ضد السلط الحاكمة (2) الطبقات ج 2 ص 300 300 ـ سير الشماخي ص 450

(1) الطبقات ج 2

65

296

الشماخي صر سير

449

449

(2) نجد ذكر واقعة من وقائعه مع قطاع الطرق عند عودته من وارجهلان التي وصلها من سجلماسة - الطبقات 296 – سير الشماخي الى جربة. (3) الطبقات وسير الشماخي نفس الصفحات

(4) الطبقات 299

الشماخي ص سير

450

- 201

200 -