نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ١٠٢و واقع كهذا لا يمكن من التفرغ للعلم بل جندت كل الجماعة للجهاد في سبيل الله وبما ان اعضاء العزابة هم قواد المعارك لم يبق منهم الا القليل واذا تتبعنا كتب الطبقات نجد ذكر داود بن ويسلان، اذ يعده الباروني في هذه الفترة الا انه لم يرد ذكره في مصدر آخر
والقاسم الزواغي الجربي: ويعده الباروني ايضا من اهل هذه الفترة ويتعرض لذكره الوسياني عند تعداد الشيوخ المتعلمين عند شيوخ زمانهم من نفوسة الى وارجلان (1) سير الوسياني ص
76
ابو مسعود ابن ابي زکريا اليهراسنى (2)
يذكره: الدرجينى مرتين عرضا
المرة الاولى عندما ترجم لابنه الذي سنذكره بعد حين (3) وينقل الشماخي ذلك غير انه يجمع بينهما ـ اى الاب والابن فيقول:
» هما شيخا الانبساط والانقباض، والعزوب عن الدنيا، والاعراض، وقد جددا من السير ما اشفى على الانقراض) (1)
المرة الثانية عندما ترجم لابي عبد الله محمد بن داود «يذكر بعض اصحابنا ان ابا عبد الله محمد بن داود دخل جربة زائرا فاجتمعوا اليه فوعظهم وذكرهم واحدا بعد واحد حتى افضت النوبة الى الشيخ ابي مسعود والد (5)
:
ص
300
(1) انظر ما يلى ص 11.6 الطبقات ج 2 (2) السير ص 450: ينقل عبارة الدرجينى بتصرف مع افراد ما بعد والاعراض»
2
ص 300
(3) انظر ما يلى ص 200 الطبقات ج (4) الطبقات ج 2 ص 302 - سير الشماخي ص 451 من الاول الى «وضع» للشماخي والبقية للدرجيني
(5) بين النصوص اختلاف يكتبها الشماخي والى والصحيح والد
ابى يحيى فصيل قال بلغنى انك تداين ضعفاء جربة ثم تاتيهم لتتقاضى دينك ويدخلهم الروع اذا عرفوك فيقولون هذا ابن ابى زكرياء، قد اقبل فعل الله به وصنع، أترضى لنفسك ومنزلتك وابويك ومنصبك ان تكون هذه منزلتك كلا والله ولكن جانب المداينات ما استطعت فان لذلك رجالا فقال انى تائب ياشيخ ولا اعود (1) ويذكر الشماخي ان محمدا بن داود هذا توفى سنة 555 هـ: 1160 م (2) نلاحظ اولا ان الدرجينى يعد ابن ابي مسعود ومحمد بن داود من الطبقة الثانية عشرة اى النصف الثانى من القرن السادس هـ: الثاني عشر م فيكون ابو مسعود هذا من اهل النصف الأول من هذا القرن
و نلاحظ ان زيارة محمد بن داود هذا كانت حتما قبل سنة 555 هـ: 1160 م ومداينة ابي مسعود هذه تتماشى واحداث الجزيرة اذ كانت خاضعة للنصارى من سنة 529 هـ: 1134 - 1135 م الى 555 هـ: 1160 م (3) فيكون ابو مسعود هذا صاحب منصب في هذه الفترة كما يذكر محمد
ابن داود
وكأن بين النصين السابقين تعارضا اذ يثبت الاول العزوب عن الدنيا ويبين الثاني تكالبا عليها لكن يمكن ان نوفق بينهما لان النص الثانى اثبت توبة - الرجل في النهاية ثم ان ملاحظة الدرجيني عن فصيل ابن ابي مسعود، ويساندها افراد العبارة عند الشماخى «جدد من السير ما اشفى على الانقراض» (4) تؤكد انه مضى حين على جربة وهو النصف الاول من القرن السادس هـ: الثاني عشر م وجود فيه لنشاط علمى وهذا دليل على ضعف نظام العزابة فى هذه الفترة 2 ص 302 (1) الطبقات ج 2 ص
450
ص 297
(2) سير الشماخي ص (3) انظر صلة العزابة بالدول .... ص (4) السير من 450 للشماخي
- 199
-198 -