نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ١١٨وهذا تحليل الواقعة: لما بلغ شيوخ العزابة وعلى راسهم يوسف المصعبي ان عبد الرحمان اليونسى من حومة قشعيين (1) يطعن في الدين ويتجسس عليهم اجتمعوا للنظر في هذا الخبر
ولما ثبت عندهم ذلك هدروا دمه ولم يعينوا القاتل وسرعان ما تصدى احد الانصار لقتله، فخشى الشيخان على حياتهما، وتحولا الى طرابلس سنة 4011 هـ: 1717 ـ م، ثم عادا الى جربة عند استيلاء على باشا على تونس 1147 هـ: 1734 م
ثانيهما: يتمثل فى الدفاع عن شهادة الجربيين لما طعن في ثبوتها بعض فقهاء طرابلس، وذلك برسالة بين فيها الشيخ يوسف عقيدة الاباضية ارسلها الى طرابلس سنة 1169 هـ: 1755 - 1756 م (2)
ويذكر ابن تعاريت كذلك انه كان مهاب الجانب يعظ الامراء والحكام ولا يخشى في الله لومة لائم (3)
وتوفى سنة 1188 هـ: 1774 - 1775 م وقبره معروف في روضة الجامع الكبير. وترك ما لا يقل عن عشرين مؤلفا بين رسائل وحواش (4)
النصف الثانى من القرن الثانى عشر هـ: الثامن عشر م الشيخ امحمد بن يوسف المصعبي: ويقول ابن تعاريت عنه: تولى منصب والده فى جميع الامور من رئاسة
مجلس العلم والحكم والتدريس والفتوى بمدرسة الجامع الكبير (1) وقد اكتفى ابن تعاريت عند التعريف به بذکر مناظرته علماء تونس بحضرة الباى دون ان يحدد التاريخ، غير انه اشار الى انه لم يذهب الا بعد انعقاد مجلس الشورى وترشيح المجلس اياه لقيادة الوفد الحربي لاداء هذه المهمة التي على اساسها يتبين الباى حقيقة الاباضية له من الاهمية ما له وعبارة ابن تعاريت انعقد مجلس الشورى (2) صريحة تثبت ان مجلس العزابة ما يزال قائما
و تو فى الشيخ امحمد المصعبي سنة 1207 هـ: 1792 – 1793 – هذا هو الشيخ امحمد المصعى فهل بقى للعزابة نشاط بعد وفاته؟
231 -
(1) انظر الخريطة حومة صدغيان
(2) رسالة ابن تعاليت
(3) نفس المصدر ص
ص
102
101
(4) انظر قسم مؤلفات عزابة جربة
(1) رسالة ابن تعاريت ص 108
(2) رسالة ابن تعاريت ص 109
230 -