نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة فرحات بن علي الجعبيري

نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

(2) واجبات عرفاء القرآن:

تعيين نقيب (1) يحفز اصحابه، ويستدعى العريف عند الاستعراض و تصحيح الالواح (2)

- استعراض ما حفظ فى الحصة السابقة (3)

- املاء الآيات عند الكتابة (4) - تصحيح الالواح بعد الكتابة (5)

استعراض ما حفظ في ذلك اليوم (6)

- مراقبة حفظهم احيانا (7)

- مراقبة الغيابات (1) عقاب كل متهاون حسب قاعدة معينة (2)

- تبليغ الشيخ ما قد يحدث من مشاكل يوم الاجتماع وتبشيره بتقدم

التلاميذ (3). وبهذا يتمكن التلاميذ من حفظ كتاب الله تعالى كما ينبغي

(1) انظر قسم المصطلحات ص

212

(2) يتحتم وجود هؤلاء المعينين عند الضرورة ومعونتهم ثانوية في حالات الاختيار الا انها تكسبهم تجربة حسنة، والنقيب بمثابة رئيس القسم يراقب التلاميذ عند غياب العريف (3) « … اذا كان وقت الضحى يستدعى (النقيب) العريف … فاذا حضر استاذنه .. في حفظ ما كتب بالامس» الجواهر ص ان هذا الحفظ يكون بعد شيء من المراجعة ويشمل جميع التلاميذ ولا يكون ذلك للصدفة لان عددهم قليل (4) قد يكون التلاميذ فى مستوى واحد فيكون الاملاء ميسورا، وقد بتفاوت مستواهم فعلى العريف ان يكون قوى الانتباه. ونجد من يستطيع ان يملى على ثلاثين تلميذا تختلف سورهم (5) لهذا التصحيح هدفان: التثبت فى ما املاه ومراقبة اخطاء الرسم (6) لم نجد نصا يثبت هذا

(7) «عليه ان يختبرهم احيانا في ما حفظوه ليعلم كنه اشغالهم ورغبتهم واجتهادهم فان وجد غلطا ركيكا:

فان كان لقلة فهم. وضيق باعه وعلم انه امر سماوى امره بالاعادة. وان كان التلميذ ذكيا فهما وعلم ان ذلك لحب البطالة وترك الدراسة اجتهد في 213 تعزيزه. الجواهر

وان لم تحدد النصوص كم من مرة تكون هذه المراقبة فان العرف الجارى الى الآن فى الكتاتيب: مرة في نهاية كل اسبوع مساء الاربعاء

(1) «واذا تخلف احد بغير عذر حتى يحفظ اصحابه ويكتبوا سطرا او بعض سطور فالتاديب» الجواهر ص 213

(2) لقد ضبط العزابة نظام العقوبات وذلك دليل على مدى اعتنائهم بحفظ كتاب الله ومهما يكن من امر فان ذلك يرجع الى اجتهاد العريف اذا توقف احدهم حين الحفظ:

فان كان مبتدئا اقيل له خمس عشرات

فان كان فوقه الا انه فى اول قلم اول) (مرة اقيل له ثلاث عثرات وان كان فى الاعادة فعثرة واحدة فان زاد فعلى ما يجتهد العريف

والمعروف الاشهر:

اذا كان صغيرا فالزاوية والجلد

واذا كان كبيرا فالخطة والطرد. الجواهر

213

213

(3) «. . ولذلك يسأل الشيخ عن احوالهم حين التفحيص (كذا) يوم الاجتماع فلا ينبغى له عريف (القرآن) ان يقول. . الا ما علم عن كل واحد منهم الجواهر ص وبهذا يتحتم على العريف ان يعتنى اعتناء كبيرا حتى يدقق ملاحظاته بحضرة الشيخ اذ يخشى على نفسه من العقاب عندما تقل ملاحظاته وهذا دافع خارجي الى جانب الحافز الباطنى اذ يعتبر عمله لوجه الله

- 135 -

-134 -