نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ٨١وقد كان مقبلا على تلقى العلوم مجتهدا في ذلك (1) ولم يمنه فقره عن هذا الجد وكان يكتفى بالقليل من الطعام الى ان تفطن شيخه ابو معروف لفقره فامر من اهل نفوسة من يتكفل بمؤونته (2)
والى جانب هذا الاجتهاد لقد حافظ على السيرة الفاضلة قولا وعملا ان تجاسر علي اخراج شيخه ابي معروف الى الخطة لانه لم يظهر مرة في زى محترم (3)
زيارته جزيرة جربة:
وصادف ان قحطت بلاد نفوسة فى تلك الفترة فاضطر الاباضية الى لاستعانة باهل الدعوة في اماكن اخرى
واتفقوا على ارسال ابى مسور الى جزيرة جربة اذ بلغهم خبر رخص الطعام بها
فقام ابو مسور - وكان اذ ذاك شابا حدث السن، - (4) بهذه المهمة فاتصل ببعض اغنيائها وطلب اعانتهم، واثر رجوعه اقبل كثير من اهل نفوسة على جربة فاكرمهم اهلها (5)
(1) كتاب السيرة ج 1 ص 158
(2) كتاب السيرة ج 1 ص
ص
158
110 انظر شرح كلمة الخطة قسم المصطلحات ص 318
(3) الطبقات ج 2 (4) كتاب السيرة ج 1 ص 120 سطر 7
(5) نفس المصدر ص 119 ص 120
زواجه بجبل نفوسة واستعداده للرحيل:
ولما راى النفوسيون حسن سيرته زوجوه نفوسية انجبت له هناك ابنه
فصيل (1)
ولما اكتملت ثقافته واراد المسير الى اهله اجتهد في نسخ الكتب (2) ليستعين بها في مستقبل حياته، وهذا دليل على ما في نفس الشاب من طموح وتسكت المصادر عن نشاطه فى اهله عندما رجع اليهم، وتنتقل بسرعة للحديث عن نشاطه بجزيرة جربة التي اختارها لتكون موطنا لدعوته، ولعل هذا الاختيار ناتج عن معرفته السابقة لها، ولعله وجد في اهلها بعض الاستعداد في تلك الزيارة
ابو مسور في جربة
حالة جربة السياسية والاجتماعية:
ان جربة في مثل هذه الفترات الانتقالية فى تاريخ بلاد المغرب تكون ملجا لكثير من المغلوبين لمناعتها بالبحر، وسياوى اليها خاصة الاباضية من كثير من المواطن، سواء من جبل نفوسة او بلاد الجريد وغيرها فرق الاباضية بها:
لقد اجتمعت بها ثلاث اتجاهات أباضية
1 - الخلفية: (3)
(1) انظر ترجمته في ما يلى ص 177 كتاب السيرة ج 1 ص 159،
الطبقات ج 1 ص
125
1 ص 150 (2) كتاب السيرة ج
(3) الخلفية: هم اتباع خلف بن السمح ابن ابى الخطاب عبد الاعلى:
عين خلف هذا واليا على حيز طرابلس دون ترقب امر الامام عبد الوهاب
837:
6
م
فامر هذا بعزله، فشق عليه عصا الطاعة مع جماعة فحاربهم والى الامام وهو رجب سنة 221 هـ: ابو عبيدة الى ان شردهم زمن الامام افاح في 13 رجب 1 ص کتاب السيرة ج 1 ص 62، الطبقات ج 1 ص 48
- 157 -
- 156 -