نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة فرحات بن علي الجعبيري

نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ابو محمد عبد الله بن مانوح اللمائى الهواري (1)

هو ايضا من علماء النصف الاول من القرن الخامس هـ: الحادى عشرم (2). كان فى اول حياته راعي غنم، ثم توجه الى جربة حيث درس على ابي مسور وابي صالح وابي موسي عيسي بن السمح الرباني (3) وعاصر ابن ابي مسور، اذ يقول فيه: «لو كان الوحى ينزل فى هذا الزمان على احد لاستحق ا بو زكرياء ان ينزل عليه. (4)

ثم عاد الى البادية (5) حيث اقبل عليه الاباضية افرادا وجماعات، واشتهر خاصة بالنصح والافتاء

واريد ان اقف خاصة عند صلته بالعزابة: يروى الوسيانى انه رت به حلقة عزاب فنظر اكبرهم (6) سنا فقال له علمهم. واوصى العزاب ان يعودوا بفضلهم على فقرائهم وضعفائهم، العالم على الجاهل والمقرئ على المتعلم

كما ذكر مرة: لا اسال العزاب الا على ما بينهم، اما العلم فقد فاتهم، واذا كانوا ينظرون في امورهم وحوادثهم ويتفقدون شؤونهم – السير والآداب و آثار الصالحين - يوم الاثنين ويوم الخميس ثم عزمهم واجتهادهم، وارجو

-

ص 21 - 23.

2 و 3. (1) كتاب السيرة ج 2 ص 2 و 3. سير الوسياني ص الطبقات ج 2 ص 181 - 183 2 ص 181 – 183. سير الشماخي ص

(2) طبقات ابي عمارص

6

398 - 396

(3) ابو موسى عيسى بن السمح الرباني تلميذ ابي مسور، اشتهر خاصة بشدته ضد النكار انظر) سيرالوسياني ص 99، ترجمت له كل المصادر انظر سير الشماخي 373

ص 125

(4) كتاب السيرة ج 1 ص 160 - الوسياني 160 - الوسياني ص 17 - الطبقات ج 1

(5) يبدو انها القريبة من جزيرة جربة من الجهة الغربية

(6) كتاب السيرة ج 2

ص 6 - سير الوسياني ص 21

لهم ان ينفعوا وينتفعوا». (1)

ان هذه النصائح وخاصة الاخيرة منها تدل على انه ادرك نظام العزابة،

ذ يحدد الوعظ في يومى الاثنين والخميس كما ورد في نظام التعليم الذى سنه مؤسس نظام العزابة، وهذا لا يتنافى وواقع حياته، اذ نعرف ان الله مد في ه الى ان عزم على ان لا يفتى للناس العلم (2). عمره ثم ان هذا النص الاخير يبين لنا اعتداد اللمائي بفترة حياته الاولى، اذ يشير الى ان العلم قد فات هذا الجيل، و كانى به يعيش على ماضيه ككل انسان تقدم في العمر ويتذكر ايام اللقاء فى غار مجماج حيث كان الجد والاجتهاد.

كما ان الوسياني يضيف نصا آخر يوحى بان اللمائى التفت حوله حلقة وعن عبد الله (بن مانوح (قال لمن حوله من العزاب (3) يحثهم على النوافل

ولعل الوسيانى يطلق كلمة عزاب على التلاميذ وتحليق التلاميذ، فيكون ذلك بدون ترتيب نظام العزابة، اذ تسكت بقية المصادر عن ذلك تماما ومهما يكن من امر فاننا نرجح ان اللمائي عاش فترة نشاة نظام العزابة وما سبقها من تمهيد، ولعل «ديوان العزابة يكون من الاعمال الاولى التي جمعت شمل جماعة، ووجهتهم فى اتجاه واحد، وبينت في ما بعد قيمة ثمرة الاعمال الجماعية المنظمة

هذه الترجمة الثانية مكنتنا من تقريب جماعة الفار من نظام العزابة ولننظر في ترجمة النميلى لعلها تساعدنا على الالحاح على التاريخ التقريبي الذي اثبتناه في الترجمة السابقة

(1) سير الوسياني ص 21 (2) كتاب السيرة ج 2 ص 8 «انى ساترك الناس قبل ان يتركوني» (3) سير الوسياني ص

63

- 173 -

- 172 -